كتاب النفح الشذي شرح جامع الترمذي ط الصميعي (اسم الجزء: 1)

وقال عمرو بن دينار: جالست ابن عمر، وابن عباس وابن الزبير، وجابرًا فلم أر أنسق للحديث من الزهري (¬1).
وقال الأوزاعي: ما داهن ابن شهاب ملكًا من الملوك قط، إذا دخل عليه، ولا أدركت خلافة هشام أحدًا من التابعين أفقه منه.
وقال إبراهيم بن ربيعة (¬2) عن أبيه: ما جمع أحد بعد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ما جمع ابن شهاب. وفي رواية: ما وعى.
قال أبو عمر: كان من علماء التابعين، وفقهائهم، مقدمًا في الحفظ والإتقان والرواية والاتساع، إمامًا جليلًا من أئمة الدين.
وقد وقع في ترجمته من غرائب الجرح ما أنا ذاكره:
* فذكر البلخي في كتابه في "معرفة الرجال":
قال يحيى: وقد سئل عن الزهري: ليس بشيء (¬3).
* وقال ابن المديني: قال سفيان بن حبيب: ثنا أبو جعفر الخطمي: إن الزهري قتل رجلًا فحدثت بذلك ابن عيينة، فقال: إيهًا؛ تولى السعاية، فعزر رجلًا فمات.
قال: ولم يرو لعلي حديثًا قط.
وكان مروانيًّا وحدث الوليد بن عبد الله (¬4) عن قبيصة بن ذؤيب عن المغيرة بن شعبة - رضي الله عنه - أنه قال: إن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: "لا تناشدوا الخلفاء".
¬__________
(¬1) "التمهيد" (6/ 103) و"السير" (5/ 335) وانظر، "شرح العلل" (1/ 442).
(¬2) كذا وفي "التمهيد" (6/ 105) من طريقين: سعد، ولعله الصواب.
(¬3) انظر "اللسان" (3/ 255) و"تاريخ بغداد" (9/ 384).
(¬4) وانظر "تاريخ دمشق" (43/ 519)، فلم يذكر الزهري في القصة!

الصفحة 97