على بساط من الإخلاص قد نزلوا … فشاهدوا عن صفاء الودّ أسرارا
ونسمة القرب من محبوبهم نثرت … عليهم من رياض اللّطف أزهارا
وبالحمى منشد يسبى بنغمته … إذا شدا سحرا بالسحر أشعارا (1)
فإن أردت حضورا بالحمى معهم … فكن فقيرا لمن تهواه مختارا
ما للوصال سوى التّجريد من سبب … فلازم الباب فردا تدخل الدارا
أرح فؤادك من تدبير غيرهم … فالغير يجنى على الأحباب أغيارا
لا تسمعنّ حديثا كنت تسمعه … ممن يرى الذل فى نيل الرضى عارا
العزّ فى طىّ ذلّ النفس مندرج … إن كنت تعرف للمحبوب مقدرا
وكانت له مشاركة فى [علم] العدد و [صناعة] التكسير.
وتوفى، رحمة الله علينا وعليه، بالمرّية قبل 730.
159 - أحمد بن إبراهيم بن محمد بن يوسف بن يحيى (2)
الغافقى.
من أهل المرّية أبو جعفر، ويعرف بالفحّام أخذ عن الأستاذ أبى جعفر: أحمد بن عبد النور، وعن الفقيه أبى عبد الله [محمد بن أحمد بن شعيب، وعلى أبى عبد الله] (3) محمد بن يوسف بن مشون، وألف فى العربية موضوعين: أصلا، وشرحا، سمى أحدهما «بالمنتخب»، والآخر «رافع الأوهام، فى شرح منتخب ابن الفحام». وله جزء فى تاريخ حصار الطاغية البرجلوني (4) للمرّية
_________
(1) فى المطبوعة: «بالأنس أشعارا».
(2) فى المطبوعة: «محمد».
(3) ما بين القوسين سقط من المطبوعة.
(4) ليست فى المطبوعة.