كتاب نظم الدرر فى تناسب الآيات والسور - العلمية (اسم الجزء: 1)
صفحة رقم 121
[ البقرة : 45 ] وصبر النفس عن شهواتها وإن كانت حلالاً هو حقيقة تزكيتها ، وقتلها بإضنائها منها هو حياتها ، وإطلاقها ترتع في شهواتها هو تدسيتها ،
77 ( ) قد أفلح من زكاها وقد خاب من دساها ( ) 7
[ الشمس : 9 - 10 ] والنفس مطية يقويها إنضاؤها ، ويضعفها استمتاعها ، وحبسها عن ذلك شائع في جهات وجوه الحلال كلها إلاّ في شيئين : في النساء بكلمة الله ، لأنهم من ذات نفس الرجال ولسن غيراً لهم
77 ( ) هو الذي خلقكم من نفس واحدة وجعل منها زوجها ليسكن إليها ( ) 7
[ الأعراف : 189 ] و
77 ( ) أتيتم إحداهن قنطاراً فلا تأخذوا منه شيئاً ( ) 7
[ النساء : 20 ] والثاني في الطيب ، لأنه غذاء للروح وتقوية للحواس ونسمة من باطن الملكوت إلى ظاهر الملك ، وما عداهما فالاستمتاع به واتباع النفس هواها فيه علامة تكذيب وعد الرحمن وتصديق وعد الشيطان
77 ( ) وزين لهم الشيطان أعمالهم فصدهم عن السبيل فهم لا يهتدون ( ) 7
[ النحل : 26 ]
77 ( ) يعدهم ويمنيهم وما يعدهم الشيطان إلا غروراً ( ) 7
[ النساء : 120 ] هذا من جهة النفس ، وأما من جهة العمل وتناول اليد فرفعها عما زاد على الكفاف وتخليته لذوي الحاجة ليتخذوه معاشاً ، وأن يكون التمول من غير القوام تجارة نقل وضرب في الأرض وإرصاد لوقت حاجة لا حكرة وتضييقاً ، اتخاذ أكثر من لبستين للمهنة والجمعة علامة لضعف الإيمان وخلاف السنة وانقطاع عن آثار النبوة وعدول عن سنة الخلفاء وترك لشعار الصالحين ، وكذلك تصفية لباب الطعام وقصد المستحسن في الصورة دون المستحسن في العلم وإيثار الطيب في المطعم على الطيّب في الورع وتكثير الأدم وتلوين الأطعمة ، وكذلك اتخاذ أكثر من مسكن واحد وأكثر من مزدرع كاف ورفع البناء والاستشراف بالمباني ، امتنع النبي ( صلى الله عليه وسلم ) من رد السلام على رجل اتخذ قبة في المدينة حتى هدمها وسوّاها مع بيوت أهل