كتاب نظم الدرر فى تناسب الآيات والسور - العلمية (اسم الجزء: 1)
صفحة رقم 194
وأني جئتكم بحق فأسلموا ، قالوا : ما نعلمه - قالوا للنبي ( صلى الله عليه وسلم ) وقالها ثلاث مرار ، قال : فأي رجل فيكم عبد الله بن سلام ؟ قالوا : ذاك سيدنا وابن سيدنا وأعلمنا وابن أعلمنا وأخيرنا وابن أخيرنا ، قال : أفرأيتم إن أسلم قالوا : حاشا لله ما كان ليسلم ) وفي رواية : ( أعاذه الله من ذلك ) قال : ( يا ابن سلام اخرج عليهم ) ، فخرج فقال : أشهد أن لا إله إلا الله وأن محمداً رسول الله ، يا معشر اليهود اتقوا الله فوالله الذي لا إله إلا هو إنكم لتعلمون أنه رسول الله وأنه جاء بحق ، قالوا : كذبت ، وقالوا : شرنا وابن شرنا ، ووقعوا فيه فانتقصوه ، قال : فهذا الذي كنت أخاف يا رسول الله فأخرجهم رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) ( وللواحدي في أسباب النزول عن عمر رضي الله عنه قال : ( كنت آتي اليهود عند دراستهم التوراة فأعجب من موافقة القرآن التوراة وموافقة التوراة القرآن ، فقالوا : يا عمر ما أحد أحب إلينا منك ، قلت : ولم ؟ قالوا : لأنك تأتينا وتغشانا ، قلت : إنما أجيء لأعجب من تصديق كتاب الله بعضه بعضاً وموافقة التوراة القرآن وموافقة القرآن التوراة ، فبينا أنا عندهم ذات يوم إذ مر رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) خلف ظهري فقالوا : إن هذا صاحبك فقم إليه ، فالتفت فإذا رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) قد دخل خوخة من المدينة ، فأقبلت عليهم فقلت : أنشدكم الله وما أنزل عليكم من كتاب أتعلمون أنه رسول الله ؟ قال سيدهم : قد نشدكم بالله فأخبروه ، فقالوا : أنت سيدنا فأخيره ، فقال سيدهم : نعلم أنه رسول الله ، قلت : فأني أهلككم إن كنتم تعلمون أنه رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) ثم لم تتبعوه ، فقالوا : إن لنا عدواً من الملائكة وسلماً من الملائكة ، فقلت : من عدوكم ومن سلمكم ؟ قالوا : عدونا جبريل ، قلت : ومن سلمكم ؟ قالوا : ميكائيل ، قلت : فإني اشهد ما يحل لجبريل أن يعادي سلم ميكائيل ، وما يحل لميكائيل ، قلت : فإني أشهد ما يحل لجبريل أن يعادي سلم ميكائيل ، وما يحل لميكائيل ، أن يسالم عدو جبريل ، وإنهما جميعاً ومن معهما أعداء لمن عادوا وسلم لمن سالموا ، ثم قمت فاستقبلني - يعني رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) - فقالوا : يا ابن الخطاب ألا أقرئك آيات ؟ فقرأ
77 ( ) من كان عدواً لجبريل فإنه نزله على قلبك ( حتى بلغ ) وما يكفر بها إلا الفاسقون ( ) 7
[ البقرة : 99 ] قلت والذي بعثك بالحق ما جئتك إلا أخبرك بقول اليهود فإذا اللطيف الخبير قد سبقني بالخبر قال عمر : ( فلقد رأيتني في دين الله أشد من حجر ) انتهى .
وقد سألت بعض فضلاء اليهود الموجودين