كتاب نظم الدرر فى تناسب الآيات والسور - العلمية (اسم الجزء: 1)
صفحة رقم 247
الجنوب حتى أتى بيت إيل إلى الموضع الذي كان نصب فيه خيمته من قبل ولوط معه كان له غنم وبقر وخير كثير جداً وأخبية ، ولم تكن تلك الأرض تسعهما كليهما لأن مواشيهما كثرت جداً ؛ فذكر أن لوطاً رفع بصره فنظر غلى أرض الأردن فإذا هي كلها أرض سقي وشرب مثل فردوس الله ومثل أرض مصر التي في مدخل صاغار - وفي نسخة : زغر فاختار لوط أرض الأردن ؛ فسكن إبرم أرض كنعان ، وسكن لوط قرى عاجار وورث - وفي نسخة : قرى المرج - وخيّم إلى سدوم وكان أهل سدوم أشراراً خطأة جداً ، فقال الرب لإبرم بعدما اعتزله لوط : مد بصرك فانظر من المكان الذي أنت فيه إلى الجرنيا والتيمن - وفي نسخة : إلى الشمال والجنوب والمشرق والمغرب - لأن جميع الأرض التي ترى إياك أعطيها وذريتك من بعدك غلى الأبد ، واجعل ذريتك مثل ثرى الأرض ، فإن قدرت أن تحصي تراب الأرض فإن زرعك يحصى ، فأتى إبرم فسكن بين بلوط - وفي نسخة : في مرج ممرى الأموراني التي بحبرون - وبنى هنالك مذبحاً للرب ، وكان على عهد أمر قال ملك شنعار - وفي نسخة : شنوار - وأرنوخ ملك ذي اللاشار - وفي نسخة : الخزر - وكدر لعمر ، ملك عيلم - وفي نسخة : خوزستان وترغيل ملك جيلان - وفي نسخة : الأمم - اجتمع هؤلاء في قاع السدوميين وهو البحر المالح فقتلوا الجبابرة الذين في العشرة القرى والأبطال الذين بها والحورانيين الذين في جبال ساعير - وفي نسخة : شراة - إلى بطمة فاران التي في البرية ، ورجعوا وأتوا عين الدنيا - وفي نسخة : الحكم - وهي رقيم وقتلوا كل رؤساء العمالقة والأمورانيين سكان عين جاد ، وخرج بارع ملك سدوم وبَرْشع ملك عامرا وشنآب ملك أدوما وشاليم ملك صَبويم وملك بالاع التي هي صاغر - وفي نسخة : زغر - خمسة ملوك ، قاتلوا الأربعة بقاع السدوميين ، فهرب ملك سدوم وملك عامرا فوقعوا هناك ، وهرب البقية إلى الجبل فاستباحوا جميع مواشي سدوم وعامُرا وجميع طعامهم واستاقوا لوطاً ابن أخي إبرم وماشيته وانطلقوا ، فأتى من نجا منهم وأخبر إبرم العبراني ، فعبى فتيانه ومولّديه ثلاثمائة وثمانية عشر رجلاً وسار في طلبهم إلى داريا - وفي نسخة : بانياس - فأحاط بهم ليلاً ، فقاتلهم وهزمهم إلى الجوف - وفي نسخة : المزة - التي عن شمال دمشق وهي قرية يقال لها حلبون ورد لوطاً ابن أخيه وماشيته وجميع المواشي والنساء والشعب ، فخرج ملك سدوم فتلقاه فرد إليه جميع ما سلب منه ؛ ومن بعد هذا حلّ وحي الله على إبرم في الرؤيا وقال له : يا إبرم أنا أكانفك وأساعدك ، لأن ثوابك قد جزل جداً ، فقال إبرم : اللهم رب ما الذي تنحلني وأنا خارج من الدنيا بلا نسب ويرثني اليعازر غلامي الدمشقي ؟ فقال له الرب : لا يرثك هذا بل ابنك الذي يخرج من صلبك فهو يرثك ،