كتاب نظم الدرر فى تناسب الآيات والسور - العلمية (اسم الجزء: 1)
صفحة رقم 398
نزلنا بساحة قوم فساء صباح المنذرين ) فانعطف ذلك على ما أراده الله تبارك وتعالى بأنبيائه وأصفيائه من اليسر الذي كماله لهذه الأمة فأراد بهم اليسر في كل حال - انتهى .
وفي بعض الآثار : إنما تقاتلون الناس بأعمالكم ، والحاصل أنه لا يكفي مجرد ادعائهم الدخول في السلم بل لا بد من إقامة البينة بالصبر على ما يمتحنهم كما امتحن الأمم الخالية والقرون الماضية ، فانظر هذا التدريب في مصاعد التأديب ، وتأمل كيف ألقي إلى العرب وإن كان الخطاب لمن آمن ذكر القيامة في قوله : ( ) والذين اتقوا فوقهم يوم القيامة ( ) [ البقرة : 212 ] والجنة في قوله : ( ) أن تدخلوا الجنة ( ) [ البقرة : 214 ] وهم ينكرونهما إلقاء ما كأنه محقق لا نزاع فيه تأنيساً لهم بذكرهما ، وانظر ما في ذلك من بدائع الحكم .
البقرة : ( 215 - 217 ) يسألونك ماذا ينفقون. .. . .
) يَسْأَلُونَكَ مَاذَا يُنْفِقُونَ قُلْ مَآ أَنْفَقْتُمْ مِّنْ خَيْرٍ فَلِلْوَالِدَيْنِ وَالأَقْرَبِينَ وَالْيَتَامَى