كتاب نظم الدرر فى تناسب الآيات والسور - العلمية (اسم الجزء: 1)
صفحة رقم 52
مثلاً لما هو دونه في الظهور ، وكلما ظهر ممثول صار مثلاًلما هو أخفى منه ، فكان لذلك أمثالاًعدداًمنها مثل ليس بممثول لظهوره وممثولات تصير أمثالاً لما هو أخفى منها إاى أن تنتهي الأمثال إلى غاية محسوس أو معلوم ، فتكون تلك الغاية مثلاً أعلى كالسماوات والأرض فيما يحس والعرش والكرسي فيما يعلم
77 ( ) وله المثل الأعلى في السموات والأرض ( ) 7
[ الروم : 27 ]
77 ( ) الذين يحملون العرش ومن حوله يسبحون بحمد ربهم ( ) 7
[ غافر : 7 ] وذلك المثل الأعلى لإحاطته اسمه الحمد ) وله الحمد في السموات والأرض ) [ الروم : 18 ] وأحمده أنها وأدناه غلى الله تعالى بحيث لا يكونبينه وبين الله تعالى واسطة ، فلذلك ما استحق أكمل الخلق وأجمعه وأكمل الأمر وأجمعهوأكمل الأمر وأجمعه الاختصاص تعالى واسطة ، فلذلك ما استحق أكمل الخلق وأجمعه وأكمل الخلق الأمر وأجمعه الاختصاص بالحمد ، فكان أكمل الأمور سورة الحمد وكان أكمل الخلق صورة محمد ( صلى الله عليه وسلم ) ، كان خُلقه القرآن
77 ( ) لقد آتيناك سبعاً من المثاني والقرآن العظيم ( ) 7
[ الحجر : 87 ] ودون المثل الأعلى الجامع الأمثال العلية المفصلة منه
77 ( ) ضرب لكم مثلاً من أنفسكم ( ) 7
[ الروم : 28 ] ولإحاطة أمر الله وكماله في كل شيء يصح أن يضربه مثلاً
77 ( ) إن الله لا يستحي أن يضرب مثلاً ما بعوضة فما فوقها ( ) 7
[ البقرة : 26 ]
77 ( ) مثل الذين اتخذوا من دون الله أولياء كمثل العنكبوت اتخذت بيتاً ( ) 7
[ العنكبوت : 41 ] وللمثل حكم من ممثوله ، إن كان حسناً حسنَ مثله ، وإن كان سيئاً ساء مثله ؛ ولما كان أعلى الأمثال الحمد كان أول الفاتحة الحمد ، ولما كان أخفى أمر الخلق النفاق كان أول مثل في الترتيب مثل النفاق ، وهو أدنى مثل أمثال حسنة وسيئة
77 ( ) مثل الجنة التي وعد المتقون ( ) 7
[ الرعد : 35 ] الآيتين ،
77 ( ) مثل الذين حملوا التوراة ثم لم يحملوها ( ) 7
[ الجمعة : 5 ]
77 ( ) فمثله كمثل الكلب ( ) 7
[ الأعراف : 176 ] الآيتين .
وبقدر علو المثل أو دنوه أو توسطه يتزايد للمؤمن الإيمان وللعالم العلم وللفاهم الفهم ، وبضد ذلك لمن اتصف بأضداد تلك الأوصاف ، ) فأما الذين آمنوا فيعملون أنه الحق من ربهم وأما الذين كفروا فيقولون ماذا اراد الله بهذا مثلاً يضل به كثيراً ويهدي به كثيراً ( ومعرفة أمثال القرآ ، المعرفة إحاطة ممثولاتها وعلم آياته المعلمة اختصاص معلوماتها هو حظ العقل واللب وحرفه من القرآن ، ولكل حرف اختصاص بحظ من تدرّك الإنسان وأعمال القلوب والأنفس والأبدان ، فمن يسر له القراءة والعمل بحرف منه اكتفى ، ومن جمع له قراءة جميع أحرفه علماً وعملاً فقد أتم ووفّى ، وبذل يكون القارىء من القراء الذين قال فيهم رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) : ( إنهم أعز من الكبريت الأحمر )
77 ( ) يختص برحمته من يشاء والله ذو الفضل العظيم ( ) 7
[ آل عمران : 74 ]