كتاب المفهم لما أشكل من تلخيص كتاب مسلم (اسم الجزء: 1)

وعنه، عَن رَسُولِ الله - صلى الله عليه وسلم - قَالَ: أُمِرتُ أَن أُقَاتِلَ النَّاسَ حَتَّى يَشهَدُوا أَن لا إِلهَ إِلا اللهُ، وَيُؤمِنُوا بِي، وَبِمَا جِئتُ بِهِ، فَإِذَا فَعَلُوا ذَلِكَ عَصَمُوا مِنِّي دِمَاءَهُم وَأَموَالَهُم، إِلا بِحَقِّهَا، وَحِسَابُهُم عَلَى اللهِ.
رواه أحمد (377/ 2 و 423 و 475 و 502 و 527 و 528)، والبخاري (2946)، ومسمم (21)، وأبو داود (1556) و (2640)، والترمذي (2610)، والنسائي (5/ 14)، وابن ماجه (3927).
ـــــــــــــــــــــــــــــ
وثالثهما: أنَّه كُلُّ شيءٍ يؤخذُ في الزكاةِ مِن أنعامٍ وثمار؛ لأنَّهُ يُعقَلُ عن مالكه؛ قاله أبو سَعِيدٍ الضريرُ.
ورابعها: هو ما يأخُذُهُ المصدِّق من الصدقة بعينها، فإن أخَذَ عِوَضَها، قيل: أخَذَ نقدًا؛ ومنه قولُ الشاعر:
وَلَم يَأخُذ عِقَالاً وَلاَ نَقدًا
وخامسها: أنه اسمٌ لما يُعقَلُ به البعير؛ قاله أبو عُبَيد، وقال: قد بعَثَ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - محمَّد بن مَسلَمة على الصدقة، فكان يأخذ مع كُلِّ قَرينَينِ عِقَالاً ورِوَاءً (¬1).
قال المؤلف - رحمه الله تعالى -: والأشبه بمساق قول أبي بكر أن يراد بالعِقَال: ما يُعقَلُ به البعير؛ لأنه خرج مَخرَجَ التقليل، والله أعلم.
وقد رُوِيَ في غير كتاب مسلم (¬2): لَو مَنَعُونِي عَنَاقًا مكان عِقَالاً، وهو الجَذَعُ مِن أولاد المَعز. وقد روي: جَذعًا مكانَ عَنَاقًا، وهو تفسيرٌ له، والجذَعُ من أولاد الغنم: هو الذي جاوز ستةَ أشهر إلى آخر السنة، ثم هو ثَنِيٌّ. وبهذه الروايةِ تمسَّك مَن أجاز أَخذَ الجذَعَ
¬__________
(¬1) "الرواء": الحبل الذي تربط به المزادتان، والمزادة: الرَّاوية التي يُنقل بها الماء.
(¬2) رواه أحمد (1/ 19، 36، 48، و 2/ 529)، والبخاري (1456)، وأبو داود (1556)، والنساني (7/ 78).

الصفحة 190