كتاب المفهم لما أشكل من تلخيص كتاب مسلم (اسم الجزء: 1)
(9) بَابُ مَن لَقِيَ اللهَ تَعَالَى عَالِمًا بِهِ، دَخَلَ الجَنَّةَ
26 - [21] عَن عُثمَانَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله - صلى الله عليه وسلم -: مَن مَاتَ وهو يَعلَمُ أَنَّهُ لاَ إِلهَ إِلاَّ اللهُ دَخَلَ الجَنَّةَ.
رواه أحمد (1/ 65 و 69)، ومسلم (26).
ـــــــــــــــــــــــــــــ
لآبائكم كما استغفَرَ النبيُّ - صلى الله عليه وسلم - لأبي طالب عمِّه، فأنزَلَ الله تعالى: مَا كَانَ لِلنَّبِيِّ وَالَّذِينَ آمَنُوا الآية. . .
وقوله تعالى: إِنَّكَ لَا تَهدِي مَن أَحبَبتَ وَلَكِنَّ اللَّهَ يَهدِي مَن يَشَاءُ أي: لا تقدرُ على توفيقِ مَن أراد الله خِذلانه، وكَشفُ ذلك: بأنَّ الهداية الحقيقيَّة هي خلقُ القُدرَة على الطاعة، وقبولُهَا، وليس ذلك إلاّ لله تعالى، والهدايةُ التي تَصِحُّ نسبتُها لغير الله تعالى بوجهٍ ما: هي الإرشادُ والدَّلاَلَة؛ كما قال تعالى: وَإِنَّكَ لَتَهدِي إِلَى صِرَاطٍ مُستَقِيمٍ أي: ترشدُ وتبيِّن؛ كما قال: إِن عَلَيكَ إِلَّا البَلَاغُ و: لِتُبَيِّنَ لِلنَّاسِ مَا نُزِّلَ إِلَيهِم وما ذكرناه: هو مذهبُ أهلِ السُّنَّةِ والجماعة، وهو الذي تدُلُّ عليه البراهينُ القاطعة.
(9) وَمِن بَابِ مَن لَقِيَ اللهَ عَالِمًا بِهِ، دَخَلَ الجَنَّةَ
(قوله: مَن مَاتَ وهو يَعلَمُ أَنَّهُ لا إِلهَ إِلا اللهُ دَخَلَ الجَنَّةَ) حقيقةُ العلم: هي وضوحُ أمرٍ ما، وانكشافُهُ على غايته، بحيثُ لا يَبقَى له بعد ذلك غايةٌ في الوضوح،