كتاب المفهم لما أشكل من تلخيص كتاب مسلم (اسم الجزء: 1)

(18) بَابٌ الإِيمَانُ يَمَانٍ، وَالحِكمَةُ يَمَانِيَةٌ
[41] عَن أَبِي مَسعُودٍ، قَالَ: أَشَارَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - نَحو اليَمَنِ، فَقَالَ: أَلاَ إِنَّ الإِيمَانَ هاهُنَا،
ـــــــــــــــــــــــــــــ
أصحابٌ عند سيبوَيه: جمعُ صاحب؛ كشاهِدٍ وأشهاد، وليس جمعَ صَحب؛ لأنَّ فَعلاً لا يجمع على أفعال إلا في ألفاظ معدودة، وليس هذا منها.
والصُّحبَةُ: الخُلطَةُ والملابَسَةُ على جهة المحبَّة؛ يقال: صحِبَهُ يَصحَبُهُ صُحبَةً بالضم، وصَحَابةً بالفتح، وقد يراد به الأصحابُ، وجمع الصاحب: صَحبٌ؛ كراكبٍ ورَكب، وصُحبَةٌ بضم الصاد؛ كفَارِة وفُرهَة، وصِحَابٌ بالكسر؛ كجائِع وجِيَاع، وصُحبَان كشابٍّ وشُبَّان.
و(قوله: ثُمَّ إِنَّهَا تَخلُفُ مِن بَعدِهِم خُلُوفٌ) الروايةُ: أنَّهَا بهاء التأنيث فقط، وأعادها على الأُمَّة، أو على الطائفة التي هي معنى حواريِّينَ وأصحاب، ويَحتَمِلُ أن يكون ضميرَ القِصَّة.
والخُلوفُ بضمِّ الخاء: جمع خَلفٍ، بفتح الخاء وسكون اللام، وهو القَرنُ بعد القرن، واللاحقُ بعد السابق؛ ومنه قولُهُ تعالى: فَخَلَفَ مِن بَعدِهِم خَلفٌ ويقالُ فيه: خَلَفٌ، بفتح اللام؛ ومنه قولُهُ - عليه الصلاة والسلام -: يَحمِلُ هذا العِلمَ مِن كُلِّ خَلَفٍ عُدُولُهُ (¬1)، وحكى الفَرَّاءُ الوجهَين في الذمِّ، والفتحَ في المدحِ لا غير، وحكَى أبو زَيدٍ الوجهَين فيهما جميعًا.
(18) وَمِن بَابِ الإِيمَانُ يَمَانٍ، وَالحِكمَةُ يَمَانِيَةٌ
(قوله: أَشَارَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - نَحو اليَمَنِ، وَقَالَ: أَلاَ إِنَّ الإِيمَانَ هاهُنَا) قيل: إنَّ
¬__________
(¬1) رواه البيهقي كما في مشكاة المصابيح (248).

الصفحة 236