كتاب المفهم لما أشكل من تلخيص كتاب مسلم (اسم الجزء: 1)

وَليَتَبَوَّأ مَقعَدَهُ مِنَ النَّارِ، وَمَن دَعَا رَجُلاً بِالكُفرِ، أو قَالَ: عَدُو اللهِ وَلَيسَ كَذَلِكَ، إِلاَّ حَارَ عَلَيهِ.
رواه أحمد (5/ 166)، والبخاري (3508)، ومسلم (61).
[52] وَعَن سَعدِ بنِ أَبِي وَقَّاصٍ وَأَبِي بَكرَةَ، كِلاَهُمَا قَالَ: سَمِعَتهُ أُذُنَايَ، وَوَعَاهُ قَلبِي، مُحَمَّدًا - صلى الله عليه وسلم - يَقُولُ: مَنِ ادَّعَى إِلَى غَيرِ أَبِيهِ وهو يَعلَمُ أَنَّهُ غَيرُ أَبِيهِ، فَالجَنَّةُ عَلَيهِ حَرَامٌ.
رواه أحمد (1/ 174) و (5/ 46)، والبخاري (6766)، ومسلم (63)، وأبو داود (5113)، وابن ماجه (2610).
[53] وَعَن عَبدِ اللهِ بنِ مَسعُودٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: سِبَابُ المُسلِمِ فُسُوقٌ، وَقِتَالُهُ كُفرٌ.
رواه أحمد (1/ 385 و 433 و 439 و 446 و 454 و 455)، والبخاري (48)، ومسلم (64)، والترمذي (2636)، والنسائي (7/ 122)، وابن ماجه (69) و (3939).
ـــــــــــــــــــــــــــــ
و(قوله: سَمِعَتهُ أُذُنَايَ، وَوَعَاهُ قَلبِي: مُحَمَّدًا - صلى الله عليه وسلم -) الضميرُ في سَمِعَتهُ ضميرُ المصدر الذي دَلَّ عليه سَمِعَتهُ، أي: سَمِعَته سمعًا أُذنَايَ؛ كما تقولُ العربُ: ظننتُهُ زيدًا قائمًا، أي: ظَنَنتُ ظنًّا زيدًا قائمًا، وهذا الوجهُ أحسنُ ما يقالُ فيه إن شاء الله تعالى. ويجوزُ: أن يكونَ الضميرُ عائدًا على معهودٍ متصوَّرٍ في نفوسهم، ومحمّد بدلٌ منه، والله أعلم.
و(قوله: سِبَابُ المُسلِمِ فُسُوقٌ) أي: خروجٌ عن الذي يجبُ من احترامِ المسلم، وحرمةِ عِرضِهِ وسَبِّه، وقد تقدَّم القولُ في الفِسق.
و(قوله: وَقِتَالُهُ كُفرٌ) القول فيه على نحو ما ذكرناه آنفا.

الصفحة 255