كتاب المفهم لما أشكل من تلخيص كتاب مسلم (اسم الجزء: 1)

فَشَهَادَةُ امرَأَتَينِ تَعدِلُ شَهَادَةَ رَجُلٍ؛ فَهَذَا نُقصَانُ العَقلِ، وَتَمكُثُ اللَّيَالِيَ وَمَا تُصَلِّي، وَتُفطِرُ فِي رَمَضَانَ؛ فَهَذَا نُقصَانُ الدِّينِ.
رواه أحمد (2/ 66)، ومسلم (79)، وابن ماجه (4003).
* * *
ـــــــــــــــــــــــــــــ
وللعلماءِ خلافٌ في حَدِّ العقل المشتَرَطِ في التكليف، ليس هذا موضعَ ذكره.
والدِّين هنا يرادُ به: العباداتُ، وليس نقصانُ ذلك في حقِّهنَّ ذمًّا لهنَّ؛ وإنَّمَا ذكر النبيُّ - صلى الله عليه وسلم - ذلك مِن أحوالهنَّ على معنى التعجبِ من الرجال، حيثُ يغلبهم مَن نقَصَ عن درجتهم، ولم يبلُغ كمالهم؛ وذلك هو صريحُ قوله - عليه الصلاة والسلام -: مَا رَأَيتُ مِن نَاقِصَاتِ عَقلٍ وَدِينٍ أَذهَبَ لِلُبِّ الرَّجُلِ الحَازِمِ مِن إِحدَاكُنَّ (¬1)؛ وذلك نحوا ممَّا قاله الأعشى فيهنَّ:
وَهُنَّ شَرُّ غَالِبٌ لِمَن غَلَب
ونحو قولهم فيما جرَى مجرى المثل: يَغلِبنَ الكِرَام، ويَغلِبُهُنَّ اللِّئَام. وفيه: ما يدلُّ على أنَّ الحائضَ لا تُصَلِّي ولا تصومُ مُدَّةَ حَيضِها، وهو مجمعٌ عليه، وسيأتي إن شاء الله تعالى.
* * *
¬__________
(¬1) رواه البخاري (304) من حديث أبي سعيد الخدري رضي الله عنه.

الصفحة 270