كتاب المفهم لما أشكل من تلخيص كتاب مسلم (اسم الجزء: 1)
(43) بَابُ استِعظَامُ الوَسوَسَةِ وَالنُّفرَةُ مِنهَا خَالِصُ الإِيمَانِ وَالأَمرِ بِالاِستِعَاذَةِ عِندَ وُقُوعِهَا
[102] عَن أَبِي هُرَيرَةَ، قَالَ: جَاءَ نَاسٌ مِن أَصحَابِ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم -، فَسَأَلُوهُ: إِنَّا نَجِدُ فِي أَنفُسِنَا مَا يَتَعَاظَمُ أَحَدُنَا أَن يَتَكَلَّمَ بِهِ. قَالَ: وَقَد وَجَدتُّمُوهُ؟ ! ، قَالُوا: نَعَم، قَالَ: ذَاكَ صَرِيحُ الإِيمَانِ.
رواه أحمد (2/ 441)، ومسلم (132)، وأبو داود (5111)، والنسائي في عمل اليوم والليلة (664).
[103] وعَن عَبدِ اللهِ، قَالَ: سُئِلَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - عَنِ الوَسوَسَةِ؟ فَقَالَ: تِلكَ مَحضُ الإِيمَانِ.
رواه مسلم (133).
ـــــــــــــــــــــــــــــ
(43) وَمِن بَابِ: استِعظَامُ الوَسوَسَةِ، وَالنُّفرَةُ مِنهَا خَالِصُ الإِيمَانِ
(قوله: وَقَد وَجَدتُّمُوهُ؟ ! ) كذا صحَّت الروايةُ وقد بالواو، ومعنى الكلام: الاستفهامُ على جهة الإنكارِ والتعجُّبِ، فَيَحتملُ: أن تكونَ همزةُ الاستفهامِ محذوفةً، والواو للعطفِ، فيكونُ التقدير: أَوَقَد وَجَدتموه؟ ! ويَحتمل: أن تكونَ الواو عِوَضَ الهمزة؛ كما قرأ قُنبُلٌ، عن ابن كَثِيرٍ: قَالَ فِرعَونُ وَآمَنتُم بِهِ، قال أبو عمرو الداني: هي عِوَضٌ من همزة الاستفهام، وهذه الواو مثلها. والضميرُ في وَجَدتُّمُوهُ عائدٌ على التعاظم الذي دَلَّ عليه يتعاظم.
والصَّرِيحُ والمَحضُ: الخالصُ الصافي، وأصلُهُ في اللبن. ومعنى هذا الحديثِ: أنَّ هذه الإلقاءاتِ والوساوسَ التي تلقيها الشياطينُ في صدور المؤمنين،