كتاب المفهم لما أشكل من تلخيص كتاب مسلم (اسم الجزء: 1)

حَلَفَ عَلَى يَمِينٍ صَبرٍ، يَقتَطِعُ بِهَا مَالَ امرِئٍ مُسلِمٍ، هو فِيهَا فَاجِرٌ، لَقِيَ اللهَ وهو عَلَيهِ غَضبَانُ، فَنَزَلَت: إِنَّ الَّذِينَ يَشتَرُونَ بِعَهدِ اللَّهِ وَأَيمَانِهِم ثَمَنًا قَلِيلًا، إِلَى آخِرِ الآيَةِ.
وَفِي أُخرَى: فَقَالَ: شَاهِدَاكَ أو يَمِينُهُ.
وَفِي أُخرَى: أَنَّ الكِندِيَّ هو: امرُؤُ القَيسِ بنُ عَابِسٍ، وَخَصمُهُ: رَبِيعَةُ بنُ عِبدَانَ، ويُقَالُ: ابنُ عَيدَانَ.
رواه أحمد (1/ 426)، والبخاري (6676)، ومسلم (138)، وأبو داود (3243)، والترمذي (2999)، وابن ماجه (2323).
* * *
ـــــــــــــــــــــــــــــ
و(قوله: فنزلت: إِنَّ الَّذِينَ يَشتَرُونَ بِعَهدِ اللَّهِ وَأَيمَانِهِم ثَمَنًا قَلِيلًا عَهدُ اللهِ: هو ميثاقُهُ، وهو إيجابُهُ على المكلَّفين أن يقوموا بالحقِّ، ويعملوا بالعدل. والأيمانُ: جمعُ يمين، وهو الحَلِفُ بالله تعالى. ويشترون: يعتاضون؛ فكأنَّهم يُعطُونَ ما أوجَبَ الله عليهم مِن رعاية العهود والأيمان في شيءٍ قليلٍ حقيرٍ من عَرَضِ الدنيا. والخَلاَقُ: الحَظُّ والنصيب. ولاَ يُكَلِّمُهُم، أي: بما يَسُرُّهم؛ إذ لا يكلِّمهم إعراضًا عنهم واحتقارًا لهم. ولا ينظُرُ إليهم نظَرَ رحمةٍ ولاَ يُزَكِّيهِم، أي: لا يُثنِي عليهم كما يُثنِي على مَن تَزَكَّى، وقيل: لا يُطَهِّرهم من الذنوب. والأليم: المُوجِعُ الشديدُ الألم. وقد تقدَّم القولُ على يمين صبرٍ.
و(قوله: إِنَّ الكِندِيَّ هو: امرُؤُ القَيسِ بنُ عَابِسٍ، وَخَصمُهُ: رَبِيعَةُ بنُ عِبدَانَ) عَابِس: بالباءِ بواحدةٍ من تحتها بالسينِ المهملة. وعِبدَان: بكسرِ العينِ المهملة وباءٍ بواحدةٍ، هي رواية زُهَير. وقال أحمد بن حنبل: عَيدَان بفتح العين المهملة وياءٍ باثنتين من تحتها، وهو الصوابُ عند النُّقَّاد (¬1)؛ كالدارقطنيِّ، وابنِ مَاكُولاَ، وأبي عليٍّ الغَسَّانِيِّ.
¬__________
(¬1) ساقط من (م).

الصفحة 351