كتاب المفهم لما أشكل من تلخيص كتاب مسلم (اسم الجزء: 1)

وَفِي رِوَايَةٍ: مَا مِن أَمِيرٍ يَلِي أَمرَ المُسلِمِينَ، ثُمَّ لاَ يَجهَدُ لَهُم وَلا يَنصَحُ، إِلاَّ لَم يَدخُل مَعَهُمُ الجَنَّةَ.
رواه أحمد (5/ 25 و 27)، والبخاري (7150)، ومسلم (142).
[111] وَعَن هَمَّامِ بنِ الحَارِثِ، قَالَ: كَانَ رَجُلٌ يَنقُلُ الحدِيثَ إِلَى الأَمِيرِ، قَالَ: فَجَاءَ حَتَّى جَلَسَ إِلَينَا، فَقَالَ حُذَيفَةُ: سَمِعتُ رسولَ الله - صلى الله عليه وسلم - يَقُولُ: لاَ يَدخُلُ الجَنَّةَ قَتَّاتٌ. وَفِي رِوَايَةٍ: نَمَّامٌ.
رواه أحمد (5/ 382 و 389 و 397 و 403 و 404)، والبخاري (6056)، ومسلم (105)، وأبو داود (4871)، والترمذي (2027).
* * *
ـــــــــــــــــــــــــــــ
رَعِيَّتِهِ؛ فالإمامُ الذي على الناس راعٍ، وهو مسؤولٌ عن رعيَّتِهِ (¬1)، وهكذا الرجلُ في أهل بيتِهِ، والوَلَدُ، والعبدُ.
والرعايةُ: الحِفظُ والصيانة، والغِشُّ: ضِدُّ النصيحة. وحاصلُهُ: راجعٌ إلى الزجر عن أن يضيِّع ما أُمِرَ بحفظه، وأن يقصِّر في ذلك مع التمكُّنِ من فِعلِ ما يتعيَّنُ عليه. وقد تقدَّم القولُ على قوله: حَرَّمَ اللهُ عَلَيهِ الجَنَّةَ، وأنَّ ذلك محمولٌ على ظاهره إن كان مستحلاًّ، وإن لم يكن مُستَحِلاًّ، فأحدُ تأويلاتِهِ: أنه إن أنفَذَ اللهُ عليه الوعيدَ، أدخلَهُ النارَ آمادًا، ومنعَهُ الجنةَ وحَرَّمَهَا عليه في تلك الآمادِ، ثم تكونُ حالُهُ حالَ أهلِ الكبائر مِن أهل التوحيد؛ على ما تقدَّم.
و(قوله: لَم يَدخُل مَعَهُمُ الجَنَّةَ) يُشِيرُ إلى صِحَّةِ (¬2) ما ذكرناه مِن أنَّه
¬__________
(¬1) رواه البخاري (893)، ومسلم (1829)، وأبو داود (2928)، والترمذي (1705) من حديث عبد الله بن عمر رضي الله عنهما.
(¬2) في (ع): مشيرًا لصحّة، والمثبت من (م) و (ل).

الصفحة 354