كتاب المفهم لما أشكل من تلخيص كتاب مسلم (اسم الجزء: 1)
فَشُرِحَ صَدرِي إِلَى كَذَا وكذا. قَالَ قَتَادَةُ: فَقُلتُ لِلَّذِي مَعِي: مَا يَعنِي؟ قَالَ: إِلَى أَسفَلِ بَطنِهِ. فَاستُخرِجَ قَلبِي، فَغُسِلَ بِمَاءِ زَمزَمَ، ثُمَّ أُعِيدَ مَكَانَهُ، ثُمَّ حُشِيَ إِيمَانًا وَحِكمَةً، ثُمَّ أُتِيتُ بِدَابَّةٍ أَبيَضَ، يُقَالُ لَه: البُرَاقُ. . وذكر الحديث.
رواه أحمد (4/ 206)، والبخاري (3207)، ومسلم (164)، والترمذي (3343)، والنسائي (1/ 217 - 218).
* * *
ـــــــــــــــــــــــــــــ
الأعلى، وإلى هذه الإشارة بقوله تعالى: لَقَد رَأَى مِن آيَاتِ رَبِّهِ الكُبرَى فلم يستَفِق ويرجع إلى حال بشريّته إلاّ وهو بالمسجد الحرام، والله أعلم.
وأمّا متى كان الإسراء؟ فأقلّ ما قيل فيه: إنّه كان بعد مبعثه - عليه الصلاة والسلام - بخمسةَ عشرَ شهرًا، قاله الزهريّ. وقال الحربيّ: كان ليلةَ سبعٍ وعشرين من ربيع الآخر قبل الهجرة بسنةٍ. وقال ابن إسحاق: أُسرِيَ به وقد فشا الإسلام بمكّة والقبائل. وقال الزُهريّ: كان ذلك بعد مبعث النبيّ - صلى الله عليه وسلم - بخمس سنين، وهذا أشبه؛ لأنّه لا خلافَ أنّ خديجة صلّت معه بعد فرض الصلاة، ولا خلافَ أنّها توفيت قبل الهجرة بمدّة قيل: بثلاث سنين، وقيل: بخمس. وقد أجمع العلماء على أنّ فرض الصلاة كان ليلة الإسراء.
* * *