كتاب المفهم لما أشكل من تلخيص كتاب مسلم (اسم الجزء: 1)
[133] وَعَن عَبدِ اللهِ؛ قَالَ: لَمَّا أُسرِيَ بِرَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -، انتهي به إِلَى سِدرَةِ المُنتَهَى، وَهِيَ فِي السَّمَاءِ السَّادِسَةِ، إِلَيهَا يَنتَهِي مَا يُعرَجُ بِهِ مِنَ الأَرضِ، فَيُقبَضُ مِنهَا، وَإِلَيهَا يَنتَهِي مَا يُهبَطُ بِهِ مِن فَوقِهَا، فَيُقبَضُ مِنهَا. قَالَ: إِذ يَغشَى السِّدرَةَ مَا يَغشَى. قَالَ: فَرَاشٌ مِن ذَهَبٍ. قَالَ: فَأُعطِيَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - ثَلاثًا: أُعطِيَ الصَّلَوَاتِ الخَمسَ، وَأُعطِيَ خَوَاتِيمَ سُورَةِ البَقَرَةِ، وَغُفِرَ لِمَن لَم يُشرِك بِاللهِ مِن أُمَّتِهِ شَيئًا المُقحِمَاتُ.
رواه أحمد (1/ 387)، ومسلم (173)، والترمذي (3272)، والنسائي (1/ 223 - 224).
* * *
ـــــــــــــــــــــــــــــ
و(قوله: إذ يغشى السدرةَ ما يغشى) يُغَطِّي ويعلو. والفراش: كلّ ما يطير من الحشرات والديدان. وفي حديث ابن جُرَيج: وأُرخِيَت عليها ستورٌ من لؤلؤٍ وياقوتٍ وزَبَرجَد.
و(قوله: وغفر لمن لم يشرك بالله شيئًا المُقحَماتِ) أي: الذنوب العظام التي تقحِمُهم في النار؛ أي: تُدخِلهم فيها بمشقّةٍ وكُرهٍ وشِدَّةٍ، يقال: اقتحم يقتحم؛ أي: دخل في أمر شاقّ، وأقحَمتُه أنا: أدخلتُهُ فيه.
و(قوله: وأعطي خواتيم سورة البقرة) إنّما خصّت بذلك؛ لما تضمّنته من التخفيف عنهم والثناءِ على رسول الله - صلى الله عليه وسلم - والمؤمنين، وإجابةِ دعواتهم ونُصرتِهم، وقد تقدَّم القول فيهما.
* * *