الناس على المنبر ليعلمهم الصلاة وأنه كان إذا أراد أن يسجد نزل من على المنبر والثاني ما رواه أبو داود أن حذيفة أم الناس على دكان فأخذ ابن مسعود بقميصه فجذبه فلما فرغ من صلاته قال: ألم تعلم أنهم كانوا ينهون عن ذلك أو ينهى عن ذلك؟. وقد اختلفوا هل يجب على الإمام أن ينوي الإمامة أم لا؟ فذهب قوم إلى أنه ليس ذلك بواجب عليه لحديث ابن عباس أنه قام إلى جنب رسول الله صلى الله عليه وسلم بعد دخوله في الصلاة ورأى قوم أن هذا محتمل وأنه لا بد من ذلك إذا كان يحمل بعض أفعال الصلاة عن المأمومين وهذا على مذهب من يرى أن الإمام يحمل فرضا أو نفلا عن المأمومين.
الفصل الثالث في مقام المأموم من الإمام والأحكام الخاصة بالمأمومين
وفي هذا الفصل خمس مسائل:
المسألة الأولى : اتفق جمهور العلماء على أن سنة الواحد المنفرد أن يقوم عن يمين الإمام لثبوت ذلك من حديث ابن عباس وغيره وأنهم إن كانوا ثلاثة سوى الإمام قاموا وراءه واختلفوا إذا كانا اثنين سوى الإمام فذهب مالك والشافعي إلى أنهما يقومان خلف الإمام. وقال أبو حنيفة وأصحابه والكوفيون: بل يقوم الإمام بينهما. والسبب في اختلافهم أن في ذلك حديثين متعارضين: أحدهما حديث جابر بن عبد الله قال: قمت عن يسار رسول الله صلى الله عليه وسلم فأخذ بيدي فأدارني حتى أقامني عن يمينه ثم جاء جبار بن صخر فتوضأ ثم جاء فقام عن يسار رسول الله صلى الله عليه وسلم فأخذ بأيدينا خلفه والحديث الثاني حديث ابن مسعود أنه صلى بعلقمة والأسود فقام وسطهما وأسنده إلى النبي صلى الله عليه وسلم قال أبو عمر: واختلف رواة هذا الحديث فبعضهم أوقفه وبعضهم أسنده والصحيح أنه موقوف وأما أن سنة المرأة أن تقف خلف الرجل أو الرجال إن كان هنالك رجل سوى الإمام أو خلف الإمام إن كانت وحدها فلا أعلم في ذلك خلافا لثبوت ذلك من حديث أنس الذي خرجه البخاري أن