كتاب بداية المجتهد - ط الحلبي (اسم الجزء: 1)

الفصل الخامس: سجود السهو من سنة المنفرد والإمام
...
الفصل الخامس
اتفقوا على أن سجود السهو من سنة المنفرد والإمام. واختلفوا في المأموم يسهو وراء الإمام هل عليه سجود أم لا؟ فذهب الجمهور إلى أن الإمام يحمل عنه السهو وشذ مكحول فألزمه السجود في خاصة نفسه. وسبب اختلافهم اختلافهم فيما يحمل الإمام من الأركان عن المأموم وما لا يحمله واتفقوا على أن الإمام إذا سها أن المأموم يتبعه في سجود السهو وإن لم يتبعه في سهوه. واختلفوا متى يسجد المأموم إذا فاته مع الإمام بعض الصلاة وعلى الإمام سجود أخذها فقال قوم: يسجد مع الإمام ثم يقوم لقضاء ما عليه وسواء أكان سجوده قبل السلام أم بعده وبه قال عطاء والحسن والنخعي والشعبي وأحمد وأبو ثور وأصحاب الرأي. وقال قوم: يقضي ثم يسجد وبه قال ابن سيرين وإسحاق. وقال قوم: إذا سجد قبل التسليم سجدهما معه وإن سجد بعد التسليم سجدهما بعد أن يقضي وبه قال مالك والليث والأوزاعي. وقال قوم: يسجدهما مع الإمام ثم يسجدهما ثانية بعد القضاء وبه قال الشافعي. وسبب اختلافهم اختلافهم أي أولى وأخلق أن يتبعه في السجود مصاحبا له أو باع واجب لقوله عليه الصلاة والسلام: "إنما جعل الإمام ليؤتم به" واختلفوا هل موضعها للمأموم هو موضع السجود أعني في آخر الصلاة؟ أو موضعها هو وقت سجود الإمام؟ فمن آثر مقارنة فعله لفعل الإمام على موضع السجود ورأى ذلك شرطا في الاتباع أعني أن يكون فعلهما واحدا حقا قال: يسجد مع الإمام وإن لم يأت بها في موضع السجود ومن آثر موضع السجود قال: يؤخرها إلى آخر الصلاة ومن أوجب عليه الأمرين أوجب عليه السجود مرتين وهو ضعيف.
الفصل السادس: السنة لمن سها في صلاته
...
الفصل السادس
واتفقوا على أن السنة لمن سها في صلاته أن يسبح له وذلك للرجل لما ثبت عنه عليه الصلاة والسلام أنه قال: "ما لي أراكم أكثرتم من التصفيق من نابه شيء في صلاته فليسبح فإنه إذا سبح التفت إليه,

الصفحة 197