كتاب بداية المجتهد - ط الحلبي (اسم الجزء: 1)

في والنجم, وأما وقت السجود فإنهم اختلفوا فيه فمنع قوم السجود في الأوقات المنهي عن الصلاة فيها وهو مذهب أبي حنيفة على أصله في منع الصلوات المفروضة في هذه الأوقات ومنع مالك أيضا ذلك في الموطأ لأنها عنده من النفل والنفل ممنوع في هذه الأوقات عنده. وروى ابن القاسم عنه أنه يسجد فيها بعد العصر ما لم تصفر الشمس أو تتغير وكذلك بعد الصبح وبه قال الشافعي وهذا بناء على أنها سنة وأن السنن تصلى في هذه الأوقات ما لم تدن الشمس من الغروب أو الطلوع. وأما على من يتوجه حكمها؟ فأجمعوا على أنه يتوجه على القارئ في صلاة كان أو في غير صلاة. واختلفوا في السامع هل عليه سجود أم لا؟ فقال أبو حنيفة: عليه السجود ولم يفرق بين الرجل والمرأة. وقال مالك: يسجد السامع بشرطين: أحدهما إذا كان قعد ليسمع القرآن والآخر أن يكون القارئ يسجد وهو مع هذا ممن يصح أن يكون إماما للسامع. وروى ابن القاسم عن مالك أنه يسجد السامع وإن كان القارئ ممن لا يصلح للإمامة إذا جلس إليه. وأما صفة السجود فإن جمهور الفقهاء قالوا: إذا سجد القارئ كبر إذا خفض وإذا رفع واختلف قول مالك في ذلك إذا كان في غير صلاة. وأما إذا كان في الصلاة فإنه يكبر قولا واحدا.
بسم الله الرحمن الرحيم وصل الله على سيدنا محمد وآله
كتاب أحكام الميت
مدخل
...
كتاب أحكام الميت
والكلام في هذا الكتاب وهي حقوق الأموات على الأحياء. ينقسم إلى ست جمل: الجملة الأولى: فيما يستحب أن يفعل به عند الاحتضار وبعده. الثانية: في غسله. الثالثة: في تكفينه. الرابعة: في حمله واتباعه. الخامسة: في الصلاة عليه. السادسة: في دفنه.
الباب الأول: فيما يستحب أن يفعل به عند الاحتضاروبعده
...
الباب الأول فيما يستحب أن يفعل به عند الاحتضار وبعده
ويستحب أن يلقن الميت عند الموت شهادة أن لا إله إلا الله لقوله عليه

الصفحة 225