الفصل الخامس في شروط الصلاة على الجنازة
واتفق الأكثر على أن من شرطها الطهارة كما اتفق جميعهم على أن من شرطها القبلة واختلفوا في جواز التيمم لها إذا خيف فواتها فقال قوم لها إذا خاف الفوات وبه قال أبو حنيفة وسفيان والأوزاعي وجماعة وقال مالك والشافعي وأحمد لا يصلي عليها بتيمم وسبب اختلافهم قياسها في ذلك على الصلاة المفروضة فمن شبهها بها أجاز التيمم أعني من شبه ذهاب الوقت بفوات الصلاة على الجنازة ومن لم يشبهها بها لم يجز التيمم لأنها عتده من فروض الكفاية أو من سنن الكفاية على اختلافهم في ذلك وشذ قوم فقالوا يجوز أن يصلى على الجنازة بغير طهارة وهو قول الشعبي وهؤلاء ظنوا أن اسم الصلاة لا يتناول صلاة الجنازة وإنما يتناولها اسم الدعاء إذ كان ليس فيها ركوع ولا سجود.