كتاب بداية المجتهد - ط الحلبي (اسم الجزء: 1)

المعدن الذي يوجد بغير عمل أنه ركاز وفيه الخمس. فسبب اختلافهم في هذا هو اختلافهم في دلالة اللفظ وهو الاختلافات العامة التي ذكرناها.
الفصل الثاني في نصاب الإبل والواجب فيه
وأجمع المسلمون على أن في كل خمس من الإبل شاة إلى أربع وعشرين فإذا كانت خمسا وعشرين ففيها ابنة مخاض إلى خمس وثلاثين فإن لم تكن ابنة مخاض فابن لبون ذكر فإذا كانت ستا وثلاثين ففيها بنت لبون إلى خمس وأربعين فإذا كانت ستا وأربعين ففيها حقة إلى ستين فإذا كانت واحدا وستين ففيها جذعة إلى خمس وسبعين فإذا كانت ستا وسبعين ففيها ابنتا لبون إلى تسعين فإذا كانت واحدا وتسعين ففيها حقتان إلى عشرين ومائة لثبوت هذا كله في كتاب الصدقة الذي أمر به رسول الله صلى الله عليه وسلم وعمل به بعده أبو بكر وعمر. واختلفوا منها في مواضع: منها فيما زاد على العشرين والمائة ومنها إذا عدم السن الواجبة عليه وعنده السن الذي فوقه أو الذي تحته ما حكمه؟ ومنها هل تجب الزكاة في صغار الإبل وإن وجبت فما الواجب؟
فأما المسألة الأولى : وهي اختلافهم فيما زاد على المائة وعشرين فإن مالكا قال: إذا زادت على عشرين ومائة واحدة فالمصدق بالخيار إن شاء أخذ ثلاث بنات لبون وإن شاء أخذ حقتين إلى أن تبلغ ثلاثين ومائة فيكون فيها حقة وابنتا لبون. وقال ابن القاسم من أصحابه: بل يأخذ ثلاث بنات لبون خيار إلى أن تبلغ ثمانين ومائة فتكون فيها حقة وابنتا لبون وبهذا القول قال الشافعي. وقال عبد الملك بن الماجشون من أصحاب مالك: بل يأخذ الساعي حقتين فقط من غير خيار إلى أن تبلغ مائة وثلاثين. وقال الكوفيون: أبو حنيفة وأصحابه والثوري: إذا زادت على عشرين ومائة عادت الفريضة على أولها ومعنى عودها أن يكون عندهم في كل خمس ذود شاة فإذا كانت الإبل مائة وخمسة وعشرين كان فيها حقتان وشاة الحقتان للمائة والعشرين والشاة للخمس فإذا بلغت ثلاثين ومائة ففيها حقتان وشاتان فإذا كانت خمسا وثلاثين ففيها حقتان وثلاث شياه إلى أربعين ومائة فإذا بلغتها ففيها حقتان وأربع شياه إلى خمس وأربعين ومائة فإذا بلغتها ففيها حقتان وابنة مخاض الحقتان

الصفحة 259