لفظٍ: "أما إنهما" (١) يعني: صاحبي القبرين (لَيعذَّبان). . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . (٢).
لا يعلمون سواء نَمَّها أولم ينمَّها.
وفي "الصحيحين": "لا يدخلُ الجنةَ نَمَّامٌ" (٣)، وفي رواية: "قتَّاتٌ" (٤).
قال الحافظ المنذري: النمامُ والقَتَّاتُ بمعنى واحد، وقيل: النمامُ: الذي يكون مع جماعةٍ يتحدثون حديثاً، فينمُّ عليهم، والقَتَّاتُ: الذي يتسمَّع عليهم وهم لا يعلمون، ثم ينمُّ، انتهى (٥).
وفي "النهاية": "لا يدخلُ الجنةَ قتَّاتٌ": هو النمام، يقال: قَتَّ بالحديثِ، يقُتُّه: إذا زَوَّرَهُ، وهَيَّأه، وسَوَّاه.
قال: والقَشَّاش: الذي يسأل عن الأخبار، ثم ينمُّها (٦).
(فأخذَ) النبيُّ - صلى الله عليه وسلم - (جريدةً) هي سَعَفُ النخل وأغصانُه التي يخرج فيها خوصها (رَطْبَةً) غير جافة.
---------------
(١) وهي رواية مسلم.
(٢) هنا سقط واضح من الأصل المحفوظ في المكتبة الظاهرية، بمقدار ورقة واحدة، ولم نستطع استدراكه.
(٣) رواه مسلم (١٠٥)، كتاب: الإيمان، باب: بيان غلظ تحريم النميمة، عن حذيفة - رضي الله عنه -.
(٤) رواه البخاري (٥٧٠٩)، كتاب: الأدب، باب ت ما يكره من النميمة، ومسلم (١٠٥)، (١/ ١٠١)، كتاب: الإيمان، باب: بيان غلظ تحريم النميمة، عن حذيفة - رضي الله عنه -.
(٥) انظر: "الترغيب والترهيب" للمنذري (٣/ ٣٢٣).
(٦) انظر: "النهاية في غريب الحديث" لابن الأثير (٤/ ١١).