يكتفى بالكناية عن التصريح؛ لاسيما في أمثال هذه الأماكن التي يستحيا من التصريح بذكرها (١).
(ثم جَهَدها) -بفتح الجيم والهاء-، يقال: جَهَد وأجهد؛ أي: بلغ المشقة (٢).
وهذا لا يراد به حقيقتُه، وإنما المقصود منه: وجوبُ الغسل بالجماع، وإن لم ينزل (٣).
ولمسلم من طريق شعبة، عن قتادة: "ثم أجهد" (٤).
ورواه أبو داود من طريق شعبة وهشام معًا، عن قتادة، بلفظ: "وألزقَ الختانَ بالختانِ" (٥) بدل قوله: "ثم جَهَدَها".
وهذا يدل على أن الجهد هنا كناية عن معالجة الإيلاج.
ورواه البيهقي من طريق ابن أبي عروبة، عن قتادة مختصرًا، ولفظه: إذا التقى الختان، (فقد وجب الغسل) (٦).
وروي هذا اللفظ من حديث عائشة، أخرجه الشافعي من طريق
---------------
(١) انظر: "شرح عمدة الأحكام" لابن دقيق (١/ ١٠٤ - ١٠٥).
(٢) انظر: "فتح الباري" لابن حجر (١/ ٣٩٥). وانظر: "مشارق الأنوار" للقاضي عياض (١/ ١٦١)، و"النهاية في غريب الحديث" لابن الأثير (١/ ٣٢٠)، و"شرح عمدة الأحكام" لابن دقيق (١/ ١٠٥).
(٣) انظر: "شرح عمدة الأحكام" لابن دقيق (١/ ١٠٥).
(٤) تقدم تخريجه في حديث الباب.
(٥) تقدم تخريجه في حديث الباب.
(٦) رواه البيهقي في "السنن الكبرى" (١/ ١٦٣)، بلفظ: "إذا التقى الختان، وجب الغسل، أنزل أو لم ينزل".