كتاب كشف اللثام شرح عمدة الأحكام (اسم الجزء: 1)

أخرج له الجماعة - رضي الله عنه (١).
وأما سيدنا الحسين - رضي الله عنه -، فهو أحد السِّبْطَين، وأحدُ الرَّيحانتين لسيد الكونين - صلى الله عليه وسلم -.
ولم يكن اسمُ الحسن والحسين يُعرف في الجاهلية.
قال الفضل: إن الله حجبَ اسمَ الحسن والحسين، حتى سَمَّى بهما النبيُّ - صلى الله عليه وسلم - ابنيه (٢).
وفي البخاري: عن ابن عمر - رضي الله عنهما -، قال: قال النبي - صلى الله عليه وسلم -: "هما ريحانتاي في الدنيا" (٣) -يعني: الحسن والحسين-.
وفي الترمذي: عن أبي سعيد الخدري - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "الحسنُ والحسينُ سيدا شبابِ أهلِ الجنة" (٤).
وفيه أيضاً: عن أسامة بن زيد - رضي الله عنهما -، قال: رأيت رسول الله - صلى الله عليه وسلم -وحسن وحسين على ركبتيه-، فقال: "هذان ابناي، وابنا
---------------
(١) وانظر ترجمته في: "الطبقات الكبرى" لابن سعد (٥/ ٢١١)، و"حلية الأولياء" لأبي نعيم (٣/ ١٣٣)، و"تاريخ دمشق" (٤١/ ٣٦٠)، و"تهذيب الكمال" للمزي (٢٠/ ٣٨٢)، و"سير أعلام النبلاء" للذهبي (٤/ ٣٨٦)، و"تهذيب التهذيب" لابن حجر (٧/ ٢٦٨).
(٢) رواه أبو أحمد العسكري، عن ابن الأعرابي، عن الفضل، كما ذكر النووي في "تهذيب الأسماء واللغات" (١/ ١٦٢).
(٣) رواه البخاري (٣٥٤٣)، كتاب: فضائل الصحابة، باب: مناقب الحسن والحسين - رضي الله عنهما -، وعنده: "من الدنيا" بدل "في الدنيا".
(٤) رواه الترمذي (٣٧٦٨)، كتاب، المناقب، باب: مناقب الحسن والحسين - عليهما السلام -، وقال: حسن صحيح، والإمام أحمد في "المسند" (٣/ ٣)، وغيرهما.

الصفحة 448