كتاب كشف اللثام شرح عمدة الأحكام (اسم الجزء: 1)

وجزم ابن خلكان بأنه ولد لسنتين بقيتا من خلافة عمر.
وتوفي - رضي الله عنه - سنة أربع عشرة ومئة، وقيل: سنة ثمانين، بين الشام والمدينة، وقيل: إحدى وثمانين، وقيل: ثلاث وثمانين، وقيل: ثلاث وسبعين، ودفن بالبقيع، وقيل: إنه خرج إلى الطائف هاربًا من ابن الزبير، فمات هناك، وقيل: إنه مات ببلاد أيلة.
والفرقة الكيسانية تعتقد إمامته، وتغلو فيه، وتزعم أنه مقيم بجبل رَضْوَى، وإلى هذا أشار كثيِّر عزة -وكان كيساني الاعتقاد- بقوله: [من الوافر]
وَسِبْطٌ لا يَذُوقُ المَوْتَ حَتَّى ... يَقُودَ الْخَيْلَ يَقْدُمُها اللِّوَاءُ
تَغيَّبَ لاَ يُرَى فِيهِمْ زَمَاناً ... بِرَضْوَى عِنْدَهُ عَسَلٌ وَمَاءُ (١)
أخرج له الجماعة (٢).
وأما أم محمدٍ الحنفيةُ: فاسمها خَوْلَةُ بنتُ جعفرِ بنِ قيس، من بني حنيفةَ بنِ لُجَيْم -بضم اللام وفتح الجيم وسكون الياء (٣).
واسم حنيفة: أُثَيْل -بضم الهمزة وفتح المثلثة-، قيل له: حنيفة؛ لأن الأحزنَ بنَ عوف العبديَّ ضربه على رجله، فحنفها، وضرب حنيفةُ
---------------
(١) انظر: "ديوانه" (ص: ٥٢١).
(٢) وانظر ترجمته في: "الطبقات الكبرى" لابن سعد (٥/ ٩١)، و"حلية الأولياء" لأبي نعيم (٣/ ١٧٤)، و"تاريخ دمشق" لابن عساكر (٥٤/ ٣١٨)، و"صفة الصفوة" لابن الجوزي (٢/ ٧٧)، و"تهذيب الكمال" للمزي (٢٦/ ١٤٧)، و"سير أعلام النبلاء" للذهبي (٤/ ١١٠)، و"وفيات الأعيان" لابن خلكان (٤/ ١٧٢)، و"تهذيب التهذيب" لابن حجر (٩/ ٣١٥).
(٣) انظر: "الطبقات الكبرى" لابن سعد (٥/ ٩١)، و"تهذيب الأسماء واللغات" للنووي (١/ ١٠٣)، و"تهذيب الكمال" للمزي (١٦/ ١٤٨).

الصفحة 458