فمما اتفقا عليه من حديثه: هذا الحديث، وهو قوله - رضي الله عنه -: (قال: سألت النبي - صلى الله عليه وسلم -: أيُّ العمل أحبُّ إلى الله تعالى؟).
وفي رواية: أيُّ العمل أفضل (١)؟
وإنما سأل - رضي الله عنه - عن ذلك؛ طلبًا لمعرفة ما ينبغي تقديمُه منها؛ حرصًا على معرفة الأفضل؛ ليتأكد القصد إليه، وتشتد المحافظة عليه (٢).
ومعنى المحبة من الله تعالى: تعلُّق الإرادة بالثواب؛ أي: أكثر الأعمال توابًا، قاله ابن العربي (٣).
(قال) - عليه الصلاة والسلام -: (الصلاة على وقتها).
هكذا رواية شعبة وأكثر الرواة.
وفي رواية الإمام أحمد، ولهما، وغيرهم: "لوقتها" (٤).
و"على" قيل: هي بمعنى اللام، وقيل: لإرادة الاستعلاء على الوقت.
---------------
= حبان (٣/ ٢٠٨)، و"حلية الأولياء" لأبي نعيم (١/ ١٢٤)، و"الاستيعاب" لابن عبد البر (٣/ ٩٨٧)، و"تاريخ بغداد" للخطيب (١/ ١٤٧)، و"تاريخ دمشق" لابن عساكر (٣٣/ ٥٤)، و"أسد الغابة" لابن الأثير (٣/ ٣٨١)، و"تهذيب الكمال" للمزي (١٦/ ١٢١)، و"سير أعلام النبلاء" للذهبي (١/ ٤٦١)، و"الإصابة في تمييز الصحابة" لابن حجر (٤/ ٢٣٣)، و"تهذيب التهذيب" له أيضاً (٦/ ٢٤).
(١) تقدم تخريجه في حديث الباب برقم (٢٦٣٠) عند البخاري، و (٨٥)، (١/ ٨٩) عند مسلم.
(٢) انظر: "شرح عمدة الأحكام" لابن دقيق (١/ ١٣١).
(٣) انظر: "فتح الباري" لابن حجر (١/ ١٠٢).
(٤) رواه الإمام أحمد في "المسند" (١/ ٤٤٢)، وتقدم تخريجهما عندهما في حديث الباب.