كتاب نيل المارب بشرح دليل الطالب (اسم الجزء: 1)

قال في الإِنصاف: يرفع وجهَهُ إلى السماء في الأذان كله على الصحيح من المذهب. انتهى. وقيل: عند الشهادتين. وقيل: عند كلمة الإِخلاص.
ويسن أن يكون (جاعلاً سَبَّابَتَيْهِ في) صماخ (أُذُنَيْهِ) لأمره - صلى الله عليه وسلم - بلالاً أن يجعل إصبَعَيْهِ في أذنيه.
ويسن أن يكون (مستقبلَ القبلة)، قال في الشرح الكبير: قال ابن المنذر: أجمع أهل العلم على أن من السنّة أن يستقبل القبلة بالأذان كله. وذلك لأنّ مؤذني رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كانوا يؤذنون مستقبلي القبلة. فإنْ أخلَّ باستقبال القبلة كره له ذلك وصح. انتهى.
و (يلتفت) برأسِهِ وعُنقِهِ وصدره (يميناً لحيَّ على الصلاة، وشمالاً لحيَّ على الفلاح).
(ولا يزيل قدميه). قال في حاشية المنتهى: قوله: ولا يزيل قدميه، أي سواء كان على منارةٍ أو غيرِها، أو على الأرض. قال في الإِنصاف: وهو المذهب، وعليه الأصحاب، وجزم به أكثرهم. وقال القاضي والمَجْدُ وَجَمْعٌ: (ما لم يكن بمنارةٍ) ونحوِها.
(و) يسن (أن يقول بعد حَيْعَلَةِ أذان الفجر) وفاقاً لمالكٍ والشافعيِّ، والحيعلة قولُ: حيَّ على الصلاة، حيَّ على الفلاح: (الصلاةُ خيرٌ من النوم. مرتين).
(ويسمَّى) قول: الصلاة خيرٌ من النوم (التثويبَ) لأنه من ثاب -بالمثلثة - إذا رجع، لأن المؤذن دعا إلى الصلاة بالحيعلتين، ثم دعا إليها بالتثويب. وقيل: سمّي به لما فيه من الدعاء.
وظاهره أنه يقوله ولو أذّن قبل الفجر.
ويكره في غيرها، وبين الأذان والإِقامة.

الصفحة 116

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text