كتاب نيل المارب بشرح دليل الطالب (اسم الجزء: 1)
خوفَ الرياء. وهذا اختيارُ صاحبِ المحرَّرِ. وظاهرُ المتنِ، كالمنتهى، أنه يجهر مطلقاً، وهو اختيار الشيخ تقي الدين بن تيمية رحمه الله تعالى.وأشار للخامسِ بقوله: (وقوله) أي الصائم (عند فطره: اللهمَّ لَكَ صُمْتُ، وعلى رزقِكَ أفطرتُ. سبحانَكَ وبحمدِك. اللهمَّ تقبلْ مني إنّك أنتَ السَّمِيعُ العليم.) للحديث الشريف (¬1)، ولأن الدعاءَ عند الفطر مظنة الإِجابة.
ويستحب تفطير الصائمِ. قال في الفروع: وظاهر كلامهم: على أيِّ شيءٍ كان، كما هو ظاهِرُ الخبر. وكذا رواه ابن خُزيمة (¬2) من حديث سَلْمانَ الفارسي. قال الشيخ: المراد بتفطيرِهِ أن يُشْبِعَه.
وأشار للسادس بقوله: (وفطره على رُطَبِ، فإن عُدِمَ فـ) على (تمر، فإن عَدِمَ) الصائمُ التمر (فـ) على (ماءٍ.)
فصل [في أهل الأعذار]
(يحرم على من لا عذر له) من نحو مرضٍ أو سفرٍ (الفطرُ برمضان).
¬__________
(¬1) روي مرفوعاً من حديث ابن عباس ما عدا قوله فيه "سبحانك وبحمدك" رواه الدارقطني وابن السني والطبراني في الكبير. وهو حديث ضعيف. وروي من حديث. أنس أن النبي - صلى الله عليه وسلم - كان إذا أفطر قال "اللهم لك صمت وعلى رزقك أفطرت" أخرجه الطبراني في الصغير والأوسط وابن السني. وهو ضعيف أيضاً (الإرواء ح 919)
(¬2) وهو حديث طويل، أوله "يا أيها الناس قد أظلكم شهر عظيم مبارك .. إلى أن قال: من فطر فيه صائماً كان له مثل أجره .. يعطي الله هذا الثواب من فطّر صائما على تمرةٍ الحديث" قال ابن خزيمة: صحّ الخبر (الترغيب والترهيب، القاهرة، التجارية 2/ 222).