كتاب نيل المارب بشرح دليل الطالب (اسم الجزء: 1)

باب الأضْحيَة
(وهي سنة مؤكّدة، وتجب الأضحية بالنذر،) كقوله: هذه صدقة. قال في الموجز والتبصرة: إذا أوجبَها بلفظِ الذَّبْحِ كـ"للهِ عليَّ ذبحها" لزمه، وتفريقُها على الفقراء.
(و) تتعين (بقوله: هذه أضحية) فتصير واجبةً بذلك، كما يعتَقُ العبدُ بقول سيده: هذا حرٌّ، لوضْعِ هذه الصيغة له شرعاً (أو لله).
ولو أوجَبَها ناقصةً نقصاً يمنع الإِجزاءَ لزمه ذبحُها ولم تجزِهِ عن الأضحية الشرعية. ولكن يُثَابُ على ما يتصدقُ به منها.
(والأفضل) في الأضحية (الإِبلُ، فالبقر، فالغنم) إن أُخْرِجَ كاملاً، ثم يلي ذلك شَرِكَة في بدنةٍ أو بقرةٍ.
(ولا تجزئ) الأضحية (من غير هذه الثلاثة،) ولا الوحشيُّ، ولا مَنْ أَحَدُ أَبَوَيْهِ وحشيٌّ.
(وتجزئ الشاةُ عن واحدٍ وعن أهل بيته وعياله) قال صالح (¬1): قلت لأبي: يضحَّى بالشاةِ عن أهلِ البيت (¬2)؟ قال: نعم، لا بأس، "قد ذبحَ النبي - صلى الله عليه وسلم - كبشين، فقال: بسْمِ اللهِ. اللهُمَّ هذا عن مَحَّمدٍ وأهلِ
¬__________
(¬1) هو صالح ابن الإِمام أحمد.
(¬2) (ب، ص): "عن المبيت" والتصويب من (ف).

الصفحة 312

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text