كتاب نيل المارب بشرح دليل الطالب (اسم الجزء: 1)

كافرٍ، فَيُحْكَم بإسلامِ ولدِ الكافر، ولا يُقْرَعُ، لئلا يقع ولد المسلم للكافر.
(الثاني: أن يُعْدَمَ أحدهما بدارنا) كزنا ذمِّيَّةٍ ولو بكافرٍ، فتأتيَ بولد، فالولد مسلم، نصًّا.
(الثالث: أن يسبيه مسلمٌ منفرداً عن أحَدِ أبويِهِ) لأنّ الدينَ إنما يثبتُ له تبعاً، وقد انقطعتْ تبعيته لأبويه لانقطاعِهِ عنهما، وإخراجِه عن دارِهِمَا، ومصيرِه إلى دار الإِسلام تبعاً لسابيه المسلم، فكان تابعاً له في دينه.
(فإن سباه ذمّيٌّ فعلى دينه.) قال في الإِنصاف: لو سبى ذميّ حربيًّا تَبعَ سابِيَهُ حيث يتبعُ المُسْلِمَ، على الصحيح من المذهب (أو سُبِيَ) حال كونه (مع أبويه، فعلى دينهما) وملكُ السابي له لا يمنع اتباعَة لأبويْهِ في الدينِ، بدَليل، ما لو ولد في ملكه من عبده وأمته الكافرين.

فصل [السلب للقاتل]
(ومن قتلَ قتيلاً) أو أثْخَنَهُ (في حالةِ الحربِ فَلَهُ) أي المسلمِ (سَلَبُهُ) وكذا لو قَطَعَ مسلم من أهل الجهاد أربعةَ كافرٍ (¬1) فإنه يستحق سَلَبَهُ دون قاتِلهِ، لأن القَاطِعَ هو الذي كفى المسلمين شره.
(وهو) أي السَّلَبُ (ما) كان (عليه) أي على الكافر المقتول (من ثيابٍ وحليٍّ وسلاحٍ، وكذا دابَتُهُ التي قاتَلَ عليها وما) أي والذي (عليها)
¬__________
(¬1) أربعةَ كافرٍ: أي أطرافه الأربعة، يديه ورجليه.

الصفحة 323

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text