كتاب النكت الوفية بما في شرح الألفية (اسم الجزء: 1)
وفي المتصلِ، والمنقطعِ للبرديجيِّ، قالَ: ((الأحاديثُ الصحاحِ التي أجمعَ أهلُ الحديثِ على صحتها منْ جهةِ النقلِ، فذكرَ بعضَ ما هنا، ثمَّ قالَ: وقيلَ: الزهريُّ، عن أبي سلمةَ، عنْ أبي هريرةَ، منْ روايةِ الأوزاعيِّ، وهشامٍ، ما لمْ يقعِ الاختلافُ والاضطرابُ)).
وفي "المحاسنِ " (¬1): ((قالَ أبو حاتمٍ الرازيُّ في حديثِ مسددٍ، عن يحيى بنِ سعيدٍ، عن عبيدِ اللهِ، عن نافعٍ، عن ابنِ عمرَ: كأنها الدنانيرُ، ثمَّ قالَ: كأنكَ تسمعها منَ النبيِّ - صلى الله عليه وسلم -))، فهذه أربعةٌ، وفي الشرحِ ستةٌ، وتمكنُ الزيادةُ (¬2).
قولهُ: (في ترجمةٍ (¬3)) (¬4) الجارُ فيهِ (¬5) متعلق بمحذوفٍ، وكذا في قولهِ: (لصحابيٍّ) (¬6)، أي: وَلُمْ منْ جعلَ هذا الحكمَ الكائنَ في ترجمةٍ واحدةٍ، كائنةً لصحابيٍ واحدٍ عاماً لجميعِ الأسانيدِ، فيقالُ مثلاً: مالكٌ، عن نافعٍ، عنِ ابنِ عمرَ، أصحُّ الأسانيد، أي: أسانيدِ الدنيا الواصلةُ إلى جميعِ الصحابةِ، بل ينبغي أنْ يخصَّ هذا الحكمَ في هذهِ الترجمةِ بأسانيد ذَلِكَ الصحابيِّ، فيقالُ مثلاً في مالكٍ، عن نافعٍ، عن ابنِ عمرَ: إنهُ أصحُّ الأسانيدِ الواصلةِ إلى ابنِ عمرَ، فلا يمنعُ حينئذٍ أَن يكونَ إسنادٌ يصلُ إلى أبي بكر - رضي الله عنه - (¬7) مثلاً وهوَ أصح منهُ، أو /18أ /مساوٍ لهُ.
قولهُ: (فنقولُ: وباللهِ التوفيقِ) (¬8) هوَ مِنْ كلامِ الحاكمِ (¬9).
¬__________
(¬1) محاسن الاصطلاح: 87.
(¬2) من قوله: ((قوله: أقوال أخر .... )) إلى هنا لم يرد في (ك).
(¬3) زاد بعدها في (ك): ((واحدة)).
(¬4) شرح التبصرة والتذكرة 1/ 111.
(¬5) ((فيه)) لم ترد في (ف).
(¬6) شرح التبصرة والتذكرة 1/ 111.
(¬7) عبارة: ((- رضي الله عنه -)) لم ترد في (ك).
(¬8) شرح التبصرة والتذكرة 1/ 111.
(¬9) معرفة علوم الحديث: 55.