كتاب النكت الوفية بما في شرح الألفية (اسم الجزء: 1)

الصحيحِ) (¬1) وأنَّ كلا العبارتينِ غيرُ صريحٍ في تجريد / 25أ / الصحيحِ؛ فإنَّ مَنْ كتبَ الصحيحَ وضمَّ إليهِ قليلاً مِنْ غيرهِ، كما فعلَ مالكٌ (¬2)، لا يخرجُ عنْ كونهِ صنفَ في الصحيحِ، أو في جمعِ الصحيحِ، وعبارةُ ابنِ الصلاحِ: ((أولُ مَنْ صنفَ (¬3) الصحيحَ)) (¬4) كما تقّدمَ، أي: جعلهُ أصنافاً، وهيَ غيرُ صريحةٍ في أَنَّ المرادَ: أولُ منْ أفردَ الصحيحَ عنْ غيرهِ (¬5)، فلو قالَ:
أَولُ منْ صَنَّفَ في الصَحِيحِ ... فقطْ محمدٌ وبالترجيحِ
خُصَّ فمسلمٌ وبعضُ الغَربِ معْ ... ... ... .... ....
كَانَ أَحسنَ.
قَولُه: (فقد بينتهُ في " الشرحِ الكبيرِ ") قالَ شيخنا (¬6): ((أولُ مَنْ صنفَ في العلمِ، وبوَّبه ابنُ جريج بمكةَ، ومالكٌ، وابنُ أبي ذئبٍ بالمدينة، فإنَّ ابن أبي ذئبٍ صنفَ موطأً، أكبر من "موطأ مالكٍ" بأضعافٍ حتى قيلَ لمالكٍ: ما الفائدةُ في تصنيفكَ؟ فقالَ: ((ما كانَ للهِ بَقيَ)) والأوزاعيُّ بالشامِ، والثوريُّ بالكوفةِ، وسعيدُ بنُ أبي عروبةَ، والربيعُ بنُ صبيحٍ بالبصرةِ، ومعمرٌ باليمنِ)).
قالَ (¬7): ((وكانَ هؤلاءِ في عصرٍ واحدٍ، فلا ندري أيهم سبقَ؟))، وهكذا في "شرحِ المصنفِ الكبيرِ"، وقالَ: ((وخالدُ بنُ جميلٍ الذي يقالُ لهُ: العبدُ، ومعمرُ ابنُ راشدٍ باليمنِ))، وساقَ
¬__________
(¬1) التبصرة والتذكرة (22).
(¬2) عبارة: ((كما فعل مالك)) لم ترد في (ك).
(¬3) ((صنف)) لم ترد في (ف).
(¬4) معرفة أنواع علم الحديث: 84.
(¬5) من قوله: ((وعبارة ابن الصلاح ... )) إلى هنا لم يرد في (ك).
(¬6) انظر: هدي الساري: 8.
(¬7) لم ترد في (ك).

الصفحة 123