كتاب النكت الوفية بما في شرح الألفية (اسم الجزء: 1)
والسَّدادِ، ولكنْ قدرَ اللهُ، وما شاءَ فعلَ)).
قولهُ: (وقالَ مسلمٌ) (¬1) عبارةُ ابنِ الصلاحِ (¬2) عنهُ: ((ليس كل شيءٍ عندي صحيحٌ وضعتهُ ها هنا - يعني: في كتابهِ " الصحيحِ " - (¬3) إنما وضعتُ هاهنا ما أجمعوا عليهِ)) (¬4) أراد واللهُ أعلمُ أنَّهُ لم يضعْ في كتابهِ إلا الأحاديثَ التي وجدَ عندهُ فيها شرائط الصحيحِ)) (¬5) (¬6).
قولهُ: (يريدُ ما وَجَدَ عندهُ فيها) (¬7)، أي: يريدُ الأحاديثَ التي وجدَ عندهُ فيها، وهي عبارةُ ابنِ الصلاحِ كما عرفتَ (¬8)، قالَ البلقينيُّ: ((وقيلَ: أرادَ مسلمٌ بقولهِ: ((ما أجمعوا عليهِ)) أربعةً: أحمدَ بنَ حنبلٍ، ويحيى بن يحيى، وعثمانَ ابنَ أبي شيبةَ، وسعيدَ بنَ منصورٍ الخراسانيَّ (¬9))). انتهى. أي: ولم يردْ إجماعَ جميعِ الأمةِ كما هو المتبادرُ للفهمِ، لكن لم يُبيّنْ برهانَ هذا القولِ.
قولهُ: (وفيهِ ما فيهِ) (¬10) هذا كنايةٌ عن ضعفِ ما تعقّبهُ، وتقديرهُ: وهذا
/ 27أ / الكلامُ موجودٌ فيه مِن الضعفِ (¬11) ما هو موجودٌ فيهِ منهُ، ويكون المرادُ بها
¬__________
(¬1) شرح التبصرة والتذكرة 1/ 116.
(¬2) معرفة أنواع علم الحديث: 85 - 86.
(¬3) هذه الجملة الاعتراضية مِن ابن الصلاح.
(¬4) صحيح مسلم 2/ 15 عقب (404).
(¬5) من قوله: ((قوله: وقال مسلم .... )) إلى هنا لم يرد في (ك).
(¬6) إلى هنا انتهى كلام ابن الصلاح.
(¬7) شرح التبصرة والتذكرة 1/ 116.
(¬8) عبارة: ((وهي عبارة ابن الصلاح كما عرفت)) لم ترد في (ك).
(¬9) محاسن الاصطلاح: 91. وفي شرح مراد الإمام مسلم انظر تعليقنا المطول على كتاب معرفة أنواع علم الحديث لابن الصلاح: 86.
(¬10) التبصرة والتذكرة (26).
(¬11) جاء في حاشية (أ): ((أي: التفخيم))، ومن ذَلِكَ قوله تعالى: {فَغَشِيَهُمْ مِنَ الْيَمِّ مَا غشِيَهُمْ}.