كتاب النكت الوفية بما في شرح الألفية (اسم الجزء: 1)
ويكونَ الضميرُ في: يؤخذُ، عائداً إلى الصحيحِ الموصوفِ في الترجمةِ، وهي قولهُ: (الصحيحُ الزائدُ على الصحيحينِ) (¬1) وقيَّدَ بالمصنَّفاتِ؛ ليُخرِجَ الأجزاءَ المنثورةَ، وبالمعتمدةِ؛ ليُخرِجَ المصنفاتِ التي لم تشتهرْ، فلم يقطعْ بنسبتِها إلى مصنِّفيها، وسيأتي ما في ذَلِكَ قريباً، وعبارةُ ابنِ الصلاحِ واضحةٌ في جميعِ ذَلِكَ؛ فإنَّهُ قالَ: ((ثم إنَّ الزيادةَ في الصحيحِ على ما في الكتابينِ (¬2) يتلقاهَا طالبها مما اشتملَ عليهِ أحدُ المصنفاتِ المعتمدةِ المشتهرةِ لأئمةِ الحديثِ، كأبي داودَ ... )) (¬3) إلى آخرِ كلامهِ، فقيدَ بالأمرينِ.
قولهُ: (ينصُ) (¬4)، أي: يرفعُ، يقالُ: نصَّ فلانٌ /29ب/ الأمرَ، ونصَّ عليهِ. قال في "الصحاحِ " (¬5): ((نصصتُ الحديثَ إلى فلانٍ، أي: رفعتهُ إليهِ)).
وقالَ في "القاموسِ": ((والنصُّ التوقيفُ، والتعيينُ، ومنتهى كلِ شيء، والإسنادُ إلى الرئيسِ الأكبرِ، ورفعُ الحديثِ)) (¬6).
وقالَ ابنُ القطاعِ في " الأفعالِ ": ((نصَّ الحديثَ نَصاً: رفعهُ إلى المحدِّث عنهُ، والعروسَ رفعَها على المنصةِ، وهو كرسيُّها، والشيءَ حرّكهُ، والدابةَ حثثتها)) (¬7).
وقالَ الهرويُّ في "الغريبينِ": ((النصُّ: التحريكُ حتى يستخرجَ مِنَ الناقةِ أَقصى
¬__________
(¬1) شرح التبصرة والتذكرة 1/ 118.
(¬2) يراجع ما كتبهُ الزركشي في نكته 1/ 194، والعراقي في التقييد: 27، وابن حجر في نكته 1/ 289.
(¬3) معرفة أنواع علم الحديث: 87.
(¬4) شرح التبصرة والتذكرة 1/ 118.
(¬5) لم أجدهُ في موضعه.
(¬6) انظر: القاموس مادة (نص)، وفي النقل تصرف.
(¬7) لم أجده في موضعه من الأفعال.