كتاب النكت الوفية بما في شرح الألفية (اسم الجزء: 1)
أنسٍ: ((كانَ أصحابُ رسولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -، ينتظرونَ الصلاةَ فيضعونَ جُنُوبَهم، فمنهم من ينامُ، ثمَّ يقومُ إلى الصلاةِ)) رواه هكذا قاسمُ بنُ أصبغَ وصححه ابنُ القطانِ، فقال: وهو كما ترى صحيحٌ (¬1). وتوفي ابنُ القطانِ هذا وهوَ على قضاءِ سِجِلْماسةَ (¬2) من المغربِ سنةَ ثمانٍ وعشرينَ وست مئة (¬3)، ذَكرهُ ابنُ الأبار في " التكملةِ ".
وممن صحّحَ أيضاً من المعاصرينَ له الحافظُ (¬4) ضياءُ الدينِ محمدُ بنُ عبدِ الواحد المقدسيُّ، فجمعَ كتاباً سمّاه "المختارة " (¬5) التزمَ فيهِ الصحةَ، وذكرَ فيهِ أحاديثَ لم يُسبقْ إلى تصحيحها، فيما أعلمُ، وتوفي الضياءُ المقدسيُّ في السنةِ التي ماتَ فيها ابنُ الصلاحِ سنةَ ثلاثٍ وأربعينَ وست مئةٍ (¬6)، وصحّحَ الحافظُ زكيُ الدينِ عبدُ العظيمِ بنُ عبدِ القويِ المنذريُّ حديثاً في جزءٍ له جمعَ فيهِ ما وردَ فيهِ: ((غفرَ لهُ ما تقدّمَ من ذنبهِ، وما تأخّرَ))، وتوفي الزكي عبدُ العظيمِ سنةَ ستٍ وخمسينَ وست مئةٍ (¬7)، ثمّ صحّحَ الطبقةُ التي تلي هذهِ أيضاً، فصححَ أيضاً (¬8) الحافظُ شرفُ الدينِ عبدُ المؤمنِ بنُ خلفٍ / 44ب / الدمياطيُّ حديثَ جابرٍ مرفوعاً: ((ماءُ زمزمَ لما شُرِبَ له)) في جزءٍ جَمعهُ في ذلكَ، أوردَهُ من روايةِ عبدِ الرحمانِ بنِ أبي الموّال، عن
¬__________
(¬1) بيان الوهم والإيهام 5/ 589 (2806) وسرد إسناد قاسم بن أصبغ.
(¬2) بكسر أوله وثانيه، وسكون اللام، وبعد الألف سين مهملة: مدينة في جنوب المغرب في طرف بلاد السودان، بينها وبين فاس عشرة أيام. مراصد الاطلاع 2/ 694.
(¬3) انظر: تاريخ الإسلام وفيات (628): 321.
(¬4) في (ف): ((الحفاظ)).
(¬5) جاء في حاشية (أ): ((أي: الأحاديث)).
(¬6) انظر: تاريخ الإسلام وفيات 643/ 208 - 214.
(¬7) انظر: تاريخ الإسلام وفيات 656/ 268 - 170.
(¬8) لم ترد في (ف).