كتاب النكت الوفية بما في شرح الألفية (اسم الجزء: 1)
قوله: (مضعف) (¬1) صفةٌ لبعضٍ، أي: في الصحيحينِ بعضُ شيءٍ من الحديثِ، والأثر مضعفٍ قد ذكرَ فيهما، ولو قيلَ: ((مضعفاً)) بالنصبِ لطرقه احتمالُ أنْ يكونَ المعنى رَوَى حالَ كونهِ منبهاً (¬2) على ضعفهِ (¬3).
قولهُ: (ولهما بلا سندٍ أشيا .. ) (¬4) إلى آخرهِ، يَدُلُّكَ على أنَّ مرادَهُ التعليقُ قرينة قولهِ: ((فإنْ يجزم فصحح))، ويدخلُ في هذا من غيرِ احتياجٍ إلى تقديرِ محذوفِ ما حذفا جميع سندهِ، كأن يقالَ: وقالَ فلانٌ كذا وكذا، ويُذكَر شيءٌ من مَقولِ ذلكَ الرجل، أو يقالُ: وقالَ النّبيُّ - صلى الله عليه وسلم - كذا. ويدخلُ فيهِ معَ تقديرِ ما قطعَ سندهُ مما يليهما، وذكرَ بعضه من الأثناء فحينئذٍ يكونُ المرادُ بلا سندٍ كاملٍ (¬5).
قولهُ: (بأنَّهُ لا يفيدُ في أصلهِ إلا الظنَّ) (¬6) يعني: بأصلهِ الصحيح من حيثُ هو قبلَ احتفافهِ بتلقّي الأمةِ، أو غيرهِ منَ القرائنِ فإذا سُلمَ ذلكَ، صار الصحيحُ المتلقّى بالقبولِ (¬7) والصحيحُ المجردُ سواء في الأرجحيةِ، وهذا مما لا يكونُ (¬8).
¬__________
(¬1) انظر: التبصرة والتذكرة (42).
(¬2) جاء في حاشية (أ): ((وما نبه على ضعفه لا البخاري ولا مسلم)).
(¬3) وهذا احتمال وإن ورد غير لازم، وانظر: تعليقنا على متن الألفية.
(¬4) التبصرة والتذكرة (42).
(¬5) من قوله: ((قوله: ولهما بلا سند أشيا ... )) إلى هنا، جاء في (ك) بعد قوله: ((ولا في شيءٍ من حاله)) وما في (أ) و (ف) أصحّ؛ لأنه جاء على الترتيب.
(¬6) شرح التبصرة والتذكرة 1/ 134. وهي عبارة ابن الصلاح في معرفة أنواع علم الحديث: 97.
(¬7) لم ترد في (ك).
(¬8) من قوله: ((قوله: بأنه لا يفيد في أصله .... )) إلى هنا، جاء في (ك) بعد قوله: ((أو هيئة يزول بها الإشكال، والله أعلم)) وما في (أ) أصحّ؛ لأنه جاء على الترتيب.