كتاب النكت الوفية بما في شرح الألفية (اسم الجزء: 1)

المحققونَ فلا، فقد وافقَ ابنَ الصلاحِ محققونَ أيضاً منهم: الأستاذُ أبو إسحاقَ الإسفراييني، والقاضي أبو بكر بنُ فورك)) (¬1).
قولهُ: (ولما ذكرَ ابنُ الصلاحِ أنّ ما أسنداهُ) (¬2)، أي: أو أحدهما، فإنَّ عبارةَ ابنِ الصلاحِ عقبَ ما تقدّمَ من نقلِ الشيخِ عنهُ: ((والأمةُ في إجماعِها معصومةٌ من الخطأ، ولهذا (¬3) كان الإجماعُ المبني (¬4) على الاجتهادِ حجةً مقطوعاً بها، وأكثرُ إجماعاتِ العلماءِ كذلكَ. وهذهِ نكتةٌ نفيسةٌ نافعةٌ، ومن فوائدِها: القولُ بأنَّ ما انفردَ بهِ البخاريُّ، أو مسلمٌ /46ب/ مُندرجٌ في قبيلِ ما يقطعُ بصحتهِ؛ لتلقّي الأمةِ كلَّ واحدٍ من كتابيهما بالقبولِ على الوجهِ الذي فصّلناهُ من حالهما فيما سبقَ سوى أحرفٍ .. )) (¬5) إلى آخره.
قوله: (سوى أحرفٍ يسيرةٍ) (¬6) قالَ في "النكتِ": ((قد أجابَ عنها العلماءُ بأجوبةٍ، ومعَ ذلكَ فليست بيسيرةٍ، بل هي مواضع كثيرةٌ، وقد جمعتُها في تصنيفٍ مع الجوابِ عنها (¬7))) (¬8).
¬__________
(¬1) انظر: التقييد والإيضاح: 42.
(¬2) شرح التبصرة والتذكرة 1/ 135.
(¬3) بعد هذا في (ف): ((ولما)).
(¬4) في (ف): ((المبتني)).
(¬5) معرفة أنواع علم الحديث: 97، وعلقت هناك بقولي: ((هي ليست باليسيرة، فقد بلغت انتقادات الدارقطني وحده (218)، وهذا فيما سوى ما انتقده أبو مسعود الدمشقي، وأبو الفضل بن عمار، وأبو علي الجياني .. )).
(¬6) شرح التبصرة والتذكرة 1/ 135، وهي عبارة ابن الصلاح في معرفة أنواع علم الحديث: 97.
(¬7) من قوله: ((قوله: ولما ذكر ابن الصلاح ... )) إلى هنا لم يرد في (ك).
(¬8) التقييد والإيضاح: 42.

الصفحة 179