كتاب النكت الوفية بما في شرح الألفية (اسم الجزء: 1)
قد يكونُ بينهما واحدٌ، وقد يكونُ أكثر)) (¬1) انتهى.
والأولُ حسنٌ، والثاني جعلهُ شيخُنا إرسالاً خفياً، ولم يجعلهُ تدليساً، فإنَّ أمرَهُ فيهِ ظهورٌ بالنسبةِ إلى التدليسِ، وقالَ الشيخُ في " النكتِ " (¬2): ((وقد حدّهُ غيرُ واحدٍ من الحفّاظِ بما هوَ أخصُّ من هذا - وذكرَ تعريفَ ابنِ القطانِ والبزارِ، ثمَّ قالَ -: ويقابلُ هذا القولَ في تضييقِ حدِّ التدليسِ القولُ الآخرُ (¬3) الذي حكاهُ ابنُ عبدِ البرِّ في " التمهيدِ " - فذكرهُ ثمَّ قالَ - وما ذكرهُ المصنفُ في حدِّ التدليسِ هوَ المشهورُ بينَ أهلِ الحديثِ، وإنما ذكرتُ قولَ البزارِ وابنِ القطانِ - يعني: عليَّ بنَ محمدِ بنِ عبدِ الملكِ - لئلا يغتر بهما من وقفَ عليهما، فيظنُّ موافقةَ أهلِ هذا الشأنِ لذلكِ، واللهُ أعلمُ)).
قولهُ: (لا يقتضي الاتصالَ) (¬4)، أي: صريحاً (¬5)، أو قريباً منهُ (¬6)، ويقتضيهِ في الجملةِ، ولولا أَنَّهُ يقتضيهِ ما أوهمَ.
وقولهُ: (أو قالَ فلانٌ) (¬7) يقتضي أنَّ ((عن)) و ((أنْ)) و ((قالَ)) على حدٍّ سواءٍ
¬__________
=
3 - الإرسال الخفي: وهو الرواية عمن عاصره ولم يسمع منهُ.
4. التدليس: هو الرواية عمن عاصره وسمع منهُ، ما لم يسمعه منهُ.
وانظر: نكت الزركشي 2/ 68، والتقييد والإيضاح: 97، ونكت ابن حجر 2/ 614 وبتحقيقي: 385، وأثر علل الحديث في اختلاف الفقهاء: 60 وما بعدها.
(¬1) معرفة أنواع علم الحديث: 157.
(¬2) التقييد والإيضاح: 97 - 98.
(¬3) جاء في حاشية (أ): ((أي: في السعة)).
(¬4) شرح التبصرة والتذكرة 1/ 234.
(¬5) بعد هذا في (ب): ((أو ظاهراً)) وهي موجودة في (أ) لكن عليها علامة الحذف، وفي
(ف) لم ترد عبارة: ((أي: صريحاً)).
(¬6) لفظة: ((أو قريباً منه)) لم ترد في (ب)، وقد زاد بعدها في (ف): ((وظاهراً)).
(¬7) شرح التبصرة والتذكرة 1/ 234.