كتاب النكت الوفية بما في شرح الألفية (اسم الجزء: 1)
يحترزُ فيهِ مِن موضعٍ واحدٍ، وَهوَ عنعنةُ ذلِكَ المدلسِ. وأمّا مَن (¬1) عُرفَ بالتسويةِ فيتحيرُ (¬2) الناظرُ في حديثهِ مِن أولِ السندِ إلى آخرهِ؛ فإنَّهُ ما مِن شيخٍ إلاّ ويحتملُ أنْ يكونَ حذفَ دونه أو فوقهُ ضعيفاً.
قولُهُ: (قَد لا يكونُ معروفاً بالتدليسِ) (¬3) قالَ في " النكتِ " (¬4) عَقِبَهُ: ((ويكونُ المدلسُ قَد صرّحَ بسماعهِ مِن هَذا الشيخِ الثقةِ، وَهوَ كذلكَ، فتزولُ تهمةُ تدليسهِ، فيقفُ الواقفُ على هَذا السندِ فلا يرى فيهِ موضعَ علةٍ؛ لأنَّ المدلسَ قَد (¬5) صرّحَ باتصالهِ، والثقةُ الأولُ ليسَ مدلساً، وقد رواهُ عَن ثقةٍ آخرَ، فيحكمُ لَهُ بالصحةِ، وفيهِ ما فيهِ منَ الآفةِ التي ذكرناها، وهذا قادحٌ في مَن تعمَّدَ فعلهُ، واللهُ أعلمُ)).
قولُهُ: (عَن الأوزاعي عَن نافعٍ ... ) (¬6) إلى آخرهِ، قَد سمعَ الأوزاعيُّ مِن نافعٍ، والزهريِّ، ويحيى بنِ سعيدٍ، ولهذا كانَ تدليساً.
قولهُ: (ضُعفَ الأوزاعي) (¬7) قَد وقعَ ما خافهُ الهيثمُ؛ فإنَّ أحمدَ سُئِلَ عنِ الأوزاعيِّ فقالَ: رأيٌ ضعيفٌ، وحديثٌ ضعيفٌ (¬8).
¬__________
(¬1) لم ترد في (ف).
(¬2) في (ف): ((فيتخير)).
(¬3) شرح التبصرة والتذكرة 1/ 243.
(¬4) التقييد والإيضاح: 97.
(¬5) لم ترد في (ف).
(¬6) شرح التبصرة والتذكرة 1/ 244.
(¬7) شرح التبصرة والتذكرة 1/ 244.
(¬8) انظر في هذا: سير أعلام النبلاء 7/ 113 - 114.
الصفحة 452