كتاب النكت الوفية بما في شرح الألفية (اسم الجزء: 1)

فأسقطا منهُ ذِكرَ عَمْرِو بن عثمانَ، وجعلاهُ من رِوَايَة عَلِيّ بن حسينٍ، عَن أسامة، والصوابُ روايةُ الجمهورِ، واللهُ أعلم)).
قُلتُ: وهذا يتصورُ مِنْهُ لغز، وَهُوَ أنْ يقالَ لنا: محفوظ يوصف بالشذوذِ، فإنَّ المحفوظَ عَمْرو - بفتحِ العينِ -، ومنْ رواهُ كذلكَ عنْ مالكٍ فقد شَذَّ، واللهُ أعلمُ.
وَقَالَ الشيخُ فِي "النكتِ" (¬1): ((فالمتنُ عَلَى كلِ حالٍ صحيحٌ؛ لأنَّ عُمَرَ وعَمراً؛ كلاهما ثقةٌ)).
قولُهُ: (فهذا إسنادٌ معللٌ) (¬2) عبارةُ ابْن الصلاحِ: ((فهذا إسنادٌ متصلٌ بنقل العدلِ، عنِ العدلِ، وَهُوَ معللٌ غيرُ صحيحٍ)) (¬3).
قولُهُ: (يعلى بن عُبَيْد فِيهِ) (¬4) أي: فِي الإسنادِ المتقدمِ فِي قولهِ: ((فهذا إسنادٌ معللٌ)) لا فِي المَتْن. قَوْل أَبِي داود فِي حديثِ همامٍ: ((منكرٌ)) جارٍ عَلَى قاعدتهِ فِي أَنَّهُ لا يميز بَيْن المنكرِ والشاذِّ تبعاً للإمامِ أحمدَ.
قولُهُ: (ثُمَّ ألقاه) (¬5) نقل عَن ابنِ سعدٍ أَنَّهُ أخرجَ فِي "الطبقاتِ" (¬6) بهذا السندِ أنَّ أنسَ بنَ مالكٍ نَقَشَ فِي خاتمهِ: ((مُحَمدٌ رسولُ اللهِ))، فكان إذا أرادَ الخلاءَ وضعهُ. وقولُ النسائي: ((غيرُ محفوظٍ (¬7))) يعني: أَنَّهُ شاذٌّ، وهذا هُوَ المعتمدُ فِي وصفِ هَذَا الحديثِ.
¬__________
(¬1) التقييد والإيضاح: 107.
(¬2) شرح التبصرة والتذكرة 1/ 255.
(¬3) معرفة أنواع علم الحديث: 189.
(¬4) شرح التبصرة والتذكرة 1/ 255.
(¬5) شرح التبصرة والتذكرة 1/ 256.
(¬6) الطبقات 7/ 22 - 23.
(¬7) " السنن الكبرى " 5/ 456 عقب (9542).

الصفحة 474