كتاب النكت الوفية بما في شرح الألفية (اسم الجزء: 1)

رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم - زكاةَ الفطرِ طهرةً للصائم منَ اللغوِ والرفثِ)) أخرجهُ أبو داود (¬1) والحاكمُ (¬2) والدارقطنيُّ (¬3). ووجه الدلالةِ منهُ: أنَّ الكافرَ لا طهرةَ لهُ.
قولُهُ: (فهذهِ الزيادةُ) (¬4) يعني: ((وتربتها طهوراً)). (تفرّدَ (¬5) بِهَا أبو مالكٍ)، ليسَ كذلكَ، فإنهُ إنْ أرادَ أنّ غيرهُ خالفهُ عنْ ربعيّ، لَمْ يصحَّ لهُ (¬6)؛ لأنَّهُ ما رَوَى هَذَا الحديثَ عَن ربعيٍّ / 157 ب / غيرُهُ، وإنْ أرادَ أَنَّهُ انفردَ بهذهِ اللفظةِ، و (¬7) لَمْ توجدْ عندَ أحدٍ ممن رَوَى هَذَا الحديثَ، فليسَ كذلكَ، فَقَدْ رَوَى أحمدُ فِي " مسندهِ " هَذَا الحديثَ منْ حديثِ عليٍّ - رضي الله عنه - بلفظِ: ((وجعلَ ترابها لنا طهوراً)) (¬8)، فَلَمْ يبقَ إلاّ ما قَالَ الشيخُ فِي " نكته " (¬9): ((إنْ تفردهُ بِهَا بالنسبةِ إِلَى حديثِ حذيفةَ، كما رواهُ مسلمٌ (¬10) منْ روايةِ أَبِي مالكٍ، عنْ ربعي، عنهُ، قال: وقد اعترضَ عَلَى المصنفِ بأنهُ يحتملُ أنْ يريدَ بالتربةِ الأرضَ منْ حيثُ هِيَ أرضٌ، لا التراب، فلا يبقى فيهِ زيادةٌ، ولا مخالفة لمنْ أطلقَ فِي سائرِ الرواياتِ (¬11).
¬__________
(¬1) في سننه (1609).
(¬2) في المستدرك 1/ 409.
(¬3) فِي سننه 2/ 138.
وأخرجه أيضاً: ابن ماجه (1827)، والبيهقي 4/ 163.
(¬4) شرح التبصرة والتذكرة 1/ 266.
(¬5) في (أ) و (ب): ((انفرد)) والمثبت من (ف) وهو الموافق لما في شرح التبصرة والتذكرة.
(¬6) في (ف): ((به)).
(¬7) لم ترد في (ب).
(¬8) عند أحمد في " المسند " 1/ 98 و158.
(¬9) التقييد والإيضاح: 114.
(¬10) صحيح مسلم 2/ 63 - 64 (522) (4).
(¬11) المعترض هو العلامة مغلطاي كما جاء في النكت لابن حجر 2/ 701 وبتحقيقي: 476.

الصفحة 493