كتاب النكت الوفية بما في شرح الألفية (اسم الجزء: 1)

العضدِ والفخذِ، أو طرفُ الكتفِ، أو عظمٌ فِي مفصلِ الركبةِ، أو مَا التفَّ منْ لحمِ الفخذِ، قاله فِي " القاموس ". (¬1) فثبتَ أنَّ هذين الفعلينِ لم يستعملا إلا لما لَمْ يسمَّ فاعلهُ، بمعنى جعلَ مِنْهُ (¬2) الحرقُ والفسلُ استغناءاً عَن / 159 ب / معداهما الَّذِي هُوَ حَرَقهُ وفَسَلهُ منْ غيرِ همزةٍ، ولا تضعيفٍ بأفعلتُ أو فعَّلتُ بهمزةِ النقلِ، أو التضعيفِ، والله أعلم.
قولُهُ: (والعلةُ: عبارةٌ .. ) (¬3) إِلَى آخرهِ.
قُلتُ: فإذا أردتَ تعريفَ المعلولِ منْ هَذَا التعريفِ، قلتَ: هُوَ الخبرُ الَّذِي فيهِ أسبابٌ خفيةٌ طرأتْ عليهِ، فأثّرتْ فِيهِ. قَالَ شيخُنا: ((وأحسنُ من هَذَا أنْ يقالَ: هُوَ خبرٌ ظاهرهُ السلامةُ اطلعَ فيهِ بعدَ التفتيشِ عَلَى قادحِ)). فَقُلت لَهُ: فحينئذٍ يكفي أنْ يقالَ: مَا اطلعَ فيهِ بعدَ التفتيشِ عَلَى قادحٍ (¬4). ويفهمُ منَ التقييدِ بالتفتيش أنَّ ظاهرَهُ السلامةُ، فقالَ: ((لا يلزمُ ذلكَ، بل قَدْ يطلعُ فِي الخبرِ الَّذِي ضعفُهُ ظاهرٌ عَلَى علةٍ خفيةٍ أيضاً، وهذهِ لا يمكنُ أنْ تكونَ قادحةً، فإنها صادفتْهُ ضعيفاً مقدوحاً فيهِ)). فَقُلْت: فحينئذٍ يخرجُ هَذَا (¬5) منْ هَذَا الحدِّ بالتقييدِ بقادحٍ، فلا يكونُ معلولاً إلاّ إذا قدحتْ فِيهِ العلةُ الخفيةُ.
ويقال أيضاً فِي حدّه: هُوَ خبرٌ ظاهرهُ السلامةُ اطلعَ فيهِ عَلَى قادحٍ. ولا حاجة إِلَى ذكرِ التفتيشِ، فإنهُ يفهمُ منَ العبارةِ، والتقييدِ بظهورِ السلامةِ يخرجُ ما علّتهُ
¬__________
(¬1) القاموس المحيط مادة (وبل).
(¬2) في (ف): ((فيه)).
(¬3) شرح التبصرة والتذكرة 1/ 274.
(¬4) من قوله: ((فقلت له: ... )) إلى هنا لم يرد في (ب).
(¬5) أي: الحديث الذي ضعفه ظاهر.

الصفحة 501