كتاب النكت الوفية بما في شرح الألفية (اسم الجزء: 1)
قوله: (وحديثُ أنسٍ قَدْ أعلهُ الشّافعيُّ) (¬1) يعني: هَذَا الَّذِي فيهِ التصريحُ بنفيِ البسملةِ.
قوله: (فإنْ قَالَ قائلٌ) (¬2) هَذِهِ كيفيةُ التعبير بالسؤالِ الَّذِي أوردهُ الشافعيُّ، ثُمَّ أجابَ عَنْهُ بقوله: ((قيل لَهُ)).
وقوله: (فذكرهُ) (¬3) أي: الحديثَ الَّذِي رواهُ الوليدُ، عن مالكٍ، ذَكرَهُ الشافعيُّ، واختصرَهُ الشيخُ هنا لذكرهِ لَهُ قَبْلُ. والفزاريُّ: هُوَ مروانُ بنُ معاويةَ، والثقفيُّ: هُوَ عبدُ الوهابِ بن عَبْدِ المجيدِ.
قوله: (مؤتفقين) (¬4) يعني: فِي روايتِهم لهُ عنْ حُميدٍ، وهذهِ لغةُ الشافعيِّ (¬5) - رحمهُ الله - فِي مثلِ هَذِهِ اللفظةِ من كلِّ معتلٍ الفاء أتى بصيغةِ ((مُفتعِلٍ)) أنْ يفكَّ الإدغامَ، ويعوضَ من فاءِ الكلمةِ الَّتِيْ هِيَ التاءُ الأولى همزةً، رداً إِلَى الأصلِ، فإنَّ المصدرَ: ((الوفاقُ))، وكذا متصل، يَقُول فِيهِ: مؤتصل، إذ مصدرهُ ((الوصلُ)) والواو قَدْ يبدلونها همزةً، مثل: ((وُقّتَتْ))، هُوَ من الوقتِ، وقُرِىءَ: ((أُقتتْ)) (¬6).
¬__________
(¬1) شرح التبصرة والتذكرة 1/ 281.
(¬2) شرح التبصرة والتذكرة 1/ 281.
(¬3) شرح التبصرة والتذكرة 1/ 281.
(¬4) شرح التبصرة والتذكرة 1/ 281.
(¬5) انظر: الرسالة مع تعليقات أحمد شاكر فقرة 31 و211 و213 و238 و464، ونكت الحافظ ابن حجر 1/ 510 وبتحقيقي: 291.
(¬6) الآية من سورة المرسلات: 11، وهي في المصحف: ((أقتت))، وقرأ أبو عمرو وحده: ((وقتت))، قال الثعالبي: ((الواو هي الأصل؛ لأنها من الوقت)). تفسير الثعالبي 5/ 537، وأحال المحقق فقال: ((ينظر: "السبعة" (666)، و"الحجة" 6/ 364، و"إعراب القراءات" 2/ 428، و"معاني القراءات" 3/ 112، و"شرح الطيبة" 6/ 92، و"العنوان" (202)، و"حجة القراءات" (742)، و"شرح شعلة" (617)، و"إتحاف" 2/ 580.
الصفحة 512