كتاب النكت الوفية بما في شرح الألفية (اسم الجزء: 1)

قولُهُ: (وكثيراً مَا يعللونَ) (¬1) تقدّمَ أنَّ صوابَهُ: ((يعلّونَ))، منْ أعلّ.
قولُهُ: (ولهذا) (¬2) أي: لمعرفة العللِ جليِّها وخفيِّها. (اشتملتْ كتبُ عللِ الحديثِ)، أي: فإنهم إذا جمعوا طرقَ الحَدِيْثِ تبينتْ عللُهُ.
قولُهُ: (وقد يعلّونَ الحَدِيْثَ بأنواع الجرح) (¬3) أي: من الأشياءِ الَّتِيْ ليستْ بخفيةٍ، وذلكَ مِنْ قائلهِ إما تجوّزاً عنِ الاصطلاحِ، ونظراً إِلَى معناها اللغويِّ فَقَطْ، وإمّا أنْ يكونَ قالهَ قَبْلَ تقرّرِ الاصطلاحِ (¬4).
قُلتُ: قولُهُ: (وأرسلهُ غيره) (¬5) أي: بشرط أنْ يكونَ مثلَهُ فِي الثقةِ، ولا مرجحَ، أو دونهُ، وأمّا إذا كَانَ فوقَهُ فإنهُ يكونُ الحكمُ لَهُ فيقدحُ، والله أعلمُ.
قولُهُ: (صحيحٍ متفقٍ عليهِ) (¬6) ليسَ مرادُهُ بالمتفقِ عليهِ المخرجَ فِي "الصحيحينِ"، إنما مرادُهُ الَّذِي اتفق عَلَى وصفِ راويهِ بالثقةِ أهلُ الحديثِ، ولم يذكرْ أحدٌ لَهُ علةً.
قولُهُ: (وصحيح معلول) (¬7) أي: كأنْ يظهر أنَّ فِيهِ علّةً، فيتبينُ بعدَ ذلكَ بالفحصِ أَنَّهُ لَيْسَ لَهُ علةٌ، كحديثِ أَبِي هريرةَ الآتي، فيسميه معلولاً باعتبارِ مَا كانَ عَليهِ، وصحيحاً باعتبارِ ما آلَ بهِ النظرُ إليه (¬8).
¬__________
(¬1) شرح التبصرة والتذكرة 1/ 287.
(¬2) شرح التبصرة والتذكرة 1/ 287.
(¬3) شرح التبصرة والتذكرة 1/ 288.
(¬4) إن إطلاق العلة على الأمر الخفي القادح: قيد أغلبي؛ لأنا وجدنا كثيراً من الأقوال عند العلماء الجهابذة الفهماء أطلق لفظ العلة على غير الخفي.
ولمزيد من الفائدة انظر تعليقنا على شرح التبصرة والتذكرة 1/ 288.
(¬5) شرح التبصرة والتذكرة 1/ 288.
(¬6) شرح التبصرة والتذكرة 1/ 289.
(¬7) شرح التبصرة والتذكرة 1/ 289.
(¬8) جاء في حاشية (أ): ((بلغ صاحبه الفاضل شهاب الدين أحمد الحمصي أدام الله النفع به قراءة في البحث وسمع الجماعة كتبه جامعه إبراهيم البقاعي)).

الصفحة 522