كتاب التعليق الممجد على موطأ محمد (اسم الجزء: 1)

أَنْ تُرِيَني (¬1) كَيْفَ كَانَ رَسُولُ اللَّه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَتَوَضَّأُ قَالَ عبدُ اللَّه بنُ زَيْدٍ: نَعْمَ (¬2) ، فَدَعَا بِوَضُوْءٍ (¬3) فَأَفْرَغَ (¬4) عَلَى يَدَيْهِ فَغَسَلَ يَدَيْهِ مَرَّتَيْن (¬5) ، ثُمَّ مَضْمَضَ (¬6) (¬7) (¬8) ،
¬_________
(¬1) من الإراءة، أي: تبصرني وتعلِّمني.
(¬2) أي: أستطيع.
(¬3) قوله: بوضوء، هو بالفتح الماءُ الذي يُتَوَضَّأ به، وبالضم إذا أردت الفعل. وقال الخليل: الفتح في الوجهين، ولم يعرف الضم، وكذا عندهم الطُّهور والطَّهور والغُسل والغَسل، وحكى غسلا وغُسلاً بمعنى، وقال ابن الأنباري: الأوجه هو الأوَّل، أي: التفريق بينهما وهو المعروف الذي عليه أهل اللغة، كذا في "مشارق الأنوار على صحاح الآثار" للقاضي عياض.
(¬4) أي: صبّ.
(¬5) قوله: مرتين، قال الحافظ: كذا لمالك، ووقع في رواية وهيب عند التخاري، وخالد بن عبد الله عند مسلم، والدراوردي عند أبي نعيم: "ثلاثاً" فهؤلاء حفاظ وقد اجتمعوا، ورواياتهم مقدَّمة على رواية الحافظ الواحد، وفي رواية أبي مصعب "يده" بالإفراد على إرادة الجنس، كذا في "التنوير" (1/40 وانظر منتقى الباجي: 1/64) .
(¬6) المضمضة تحريك الماء، وفي الاصطلاح استيعاب الماء في الفم (قال النووي: وأقلها أن يجعل الماء في فيه، ولا يُشترط الإدارة على المشهور عند الجمهور. شرح صحيح مسلم 1/505 باب صفة الوضوء) .
(¬7) يحتمل مرتين نظراً لما قبله، ويحتمل ثلاثاً اعتباراً بما بعده.
(¬8) قوله: ثم مضمض، واستنثر كذا في رواية يحيى، وفي رواية أبي مصعب بدله استنشق. قال الشيخ ولي الدين: فيه إطلاق الاستنثار على =

الصفحة 179