كتاب التعليق الممجد على موطأ محمد (اسم الجزء: 1)

ابن نُعْمَانَ أَخْبَرَهُ: أَنَّهُ (¬1) خَرَجَ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَامَ خَيْبَر (¬2) (¬3) حَتَّى إِذَا كَانُوا بالصَّهباء (¬4) - وَهِيَ (¬5) أَدْنَى خَيْبَرَ - صلَّوا الْعَصْرَ، ثُمَّ دَعَا (¬6) رسولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِالأَزْوَادِ (¬7) ، فَلَمْ يُؤْتَ إلاَّ بالسَّويق، فَأَمَرَ بِهِ (¬8) فثُرِّيَ (¬9) لَهُمْ بِالْمَاءِ، فَأَكَلَ (¬10) رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وأكَلنا، ثُمَّ قام إلى المغرب، فمضمض (¬11)
¬__________
(¬1) أي: سويد.
(¬2) أي: عام غزوة رسول الله صلى الله عليه وسلم، وهي سنة سبع من الهجرة.
(¬3) قوله: خيبر، بخاء معجمية مفتوحة وتحتية ساكنة وموحدة مفتوحة وراء، غير منصرف، مدينة كبيرة على ثمانية بُرد من المدينة إلى جهة الشام.
(¬4) بفتح المهملة والمدّ.
(¬5) قوله: وهي أدنى خيبر، أي: طرفها مما يلي المدينة، وقال أبو عبيد البكري في "معجم البلدان": هي على بريدين من خيبر، وبيَّن البخاري من حديث ابن عبيد أن هذه الزيادة من قول يحيى بن سعيد أدرجت، كذا في "فتح الباري".
(¬6) فيه جمع الرفقاء على الزاد في السفر وإن كان بعضهم أكثر أكلاً.
(¬7) جمع زاد: وهو ما يؤكل في السفر.
(¬8) أي: بالسويق.
(¬9) قوله: فثُرِّي، بلفظ مجهول الماضي من التثرية، أي: بُلَّ، يقال: ثريت السويق إذا بلَّلته، والسويق: ما يؤخذ من الشعير والحنطة وغيرها للزاد، كذا في "الكواكب الدراري".
(¬10) أي: منه.
(¬11) قوله: فمضمض، أي: قبل الدخول في الصلاة، وفائدة المضمضة من السويق وإن كان لا دسم له أنه يحتبس بقاياه بين الأسنان ونواحي الفم فيشغله، كذا في "الفتح".

الصفحة 235