44 - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، أَخْبَرَنَا الصَّلْتُ (¬1) بنُ زُيَيْد أَنَّهُ سَأَلَ سليمانَ (¬2) بنَ يَسَارٍ عَنْ بللٍ (¬3) يَجِدُهُ فَقَالَ: انْضَحْ (¬4) مَا تَحْتَ ثوبِكَ (¬5) والْهَ (¬6) عَنْهُ.
قَالَ مُحَمَّدٌ: وَبِهَذَا (¬7) نَأْخُذُ، إِذَا كَثُرَ ذَلِكَ (¬8) مِنَ الإِنْسَانِ، وَأَدْخَلَ الشيطانُ عَلَيْهِ فِي الشَّكِّ، وهو قول أبي حنيفة رحمه الله.
¬__________
(¬1) الصلت، بفتح الصاد المهملة وسكون اللام ابن زُيَيْد مصغر زيد أو زياد الكندي، وثقه العجلي وغيره. قاله الزرقاني.
(¬2) أبو أيوب الهلالي المدني.
(¬3) أراد به المذي. وفي نسخة: البلل.
(¬4) أي اغسل.
(¬5) أي إزارك أو سروالك.
(¬6) قوله: والْهَ، أمر من لهي يلهى كرضي يرضى: اشتغل عنه بغيره دفعاً للوسواس، وقد قال صلى الله عليه وسلم: "إذا توضأت فانتضح". رواه ابن ماجه عن أبي هريرة، أي لدفع الوسواس حتى إذا أحسّ ببلل قدّر أنه بقية الماء لئلا يشوِّش الشيطان فكره ويتسلّط عليه بالوسوسة.
(¬7) أي بنضح الماء والإعراض عنه.
(¬8) أي خروج المذي.