15 - (بَابُ الاغْتِسَالِ مِنَ الْجَنَابَةِ)
54 - أَخْبَرَنَا مالكٌ، حَدَّثَنَا نَافِعٌ: أَنَّ ابْنَ عُمَرَ كَانَ إِذَا اغتسَلَ مِنَ الْجَنَابَةِ أَفرغ (¬2) عَلَى يَدِهِ اليُمنى فغسَلَها، ثُمَّ غَسل فَرْجَه (¬3) ومَضْمَضَ (¬4) وَاسْتَنْشَقَ، وَغَسَلَ وَجْهَهُ، وَنَضَحَ (¬5) فِي عَيْنَيْهِ، ثُمَّ غَسَلَ يدَهُ اليُمنى ثُمَّ اليُسرى، ثم غَسَل رأسه، ثم اغتسل و (¬6) أفاض الماءَ على جلده.
¬__________
(¬1) قوله: والعامة من فقهائنا، إلى عدم الاقتصار على المسح على العِمامة ذهب الجمهور، وقال الخطابي: فرض الله المسح بالرأس والحديث في مسح العِمامة محتمل للتأويل، فلا يترك المتيقَّن للمحتمل، قال: وقياسه على الخف بعيد، لأنه يشق نزعها. وتُعُقِّب بأن الذين أجازوا شرطوا فيه المشقة في نزعها، وقالوا: الآية لا تنفي ذلك، ولا سيما عند من يحمل المشترك على حقيقته ومجازه، إلى هذا ذهب الأوزاعي والثوري - في رواية عنه - وأحمد وإسحاق وأبو ثور وابن خزيمة وابن المنذر، وقال ابن المنذر: ثبت ذلك عن أبي بكر وعمر. وقد صح أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "إن يُطِعِ الناسُ أبا بكر وعمر يرشدوا". كذا في "فتح الباري".
(¬2) أي صب الماء.
(¬3) بشِماله.
(¬4) بيمينه.
(¬5) قوله: ونضح، أي رشّ في عينيه هذا شيء لم يُتابع عليه، لأن الذي عليه غسل ما ظهر لا ما بطن، وله رحمه الله شدائد شذ فيها، حمله الورع عليها، وفي أكثر الموطآت: سئل مالك عن نضح ابن عمر الماء في عينيه؟ فقال: ليس على ذلك العمل عندنا، كذا في "الاستذكار".
(¬6) عطف تفسير.