كتاب التعليق الممجد على موطأ محمد (اسم الجزء: 1)

عَنْ عَطَاءِ بْنِ أَبِي رَبَاح قَالَ: كُنَّا جُلُوسًا (¬1) عِنْدَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ، فَحَضَرَتِ الصلاةُ (¬2) ، أَيْ الْجُمُعَةُ، فَدَعَا بوَضوء (¬3) فتوضَّأ (¬4) ، فَقَالَ لَهُ بعضُ أَصْحَابِهِ: أَلا تَعْتَسِلُ؟ قَالَ: اليومَ يومٌ بارِدٌ (¬5) ، فَتَوَضَّأَ (¬6) .
66 - قَالَ مُحَمَّدٌ: أَخْبَرَنَا سَلاّم (¬7) بْنُ سُلَيْمٍ (¬8) الْحَنَفِيُّ (¬9) ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ (¬10) قَالَ: كَانَ علقمةُ بْنُ قَيْسٍ إِذَا سَافَرَ لَمْ يصلِّ الضُّحَى (¬11) وَلَمْ يغتسِل يومَ الْجُمُعَةِ (¬12) .
¬__________
(¬1) أي: جالسين.
(¬2) أي: جاء وقتها.
(¬3) أي: ماء يَتوضأ به.
(¬4) أي: أراد أن يتوضأ.
(¬5) يورث الغسل فيه الكُلْفة.
(¬6) قوله: فتوضأ، تأكيد لتوضأ الأول إن كان الأول على معناه، وإن كان على معنى الإرادة فهو تأسيس، ويمكن أن يكون معناه، فثبت على وضوئه ولم يتوجَّه إلى الغسل.
(¬7) بفتح الأول وتشديد الثاني.
(¬8) بصيغة التصغير.
(¬9) نسبة إلى قبيلة بني حنيفة، لا إلى الإمام أبي حنيفة كما ظنَّه القاري.
(¬10) أي: النخعي.
(¬11) قوله: لم يصلِّ، قال القاري: أي: لم يصلَّ الضحى، فإنها مستحبة، وقد تصدَّق الله عن المسافر ببعض الفرائض فكيف بالسنَّة.
(¬12) قوله: ولم يغتسل يوم الجمعة، فيه دلالة على أن غُسل يوم الجمعة

الصفحة 305